تراجعت أسعار النفط بقوة يوم الأربعاء عقب نتائج انتخابات منتصف المدة في الولايات المتحدة، التي عززت التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران، مما قد يزيد المعروض في السوق.
تراجع حاد في الأسعار بعد الانتخابات
انخفض خام برنت بأكثر من 9% بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بأكثر من 8%. ويرى المستثمرون أن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس ستزيد الضغط على الرئيس ترامب للسعي إلى اتفاق مع إيران، وهو ما قد يخفف اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط ويضخ المزيد من النفط في السوق.
آمال اتفاق مع إيران تضغط على السوق
قد تبقي احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران الأسعار تحت الضغط في المدى القصير بينما تستمر المفاوضات. ومع ذلك، فإن انخفاض المخزونات في الولايات المتحدة قد يحد من الخسائر الإضافية.
بيانات المخزونات الأمريكية تدعم الأسعار
أظهرت البيانات انخفاض مخزونات الخام بمقدار 865 ألف برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات بمقدار 3.6 ملايين برميل. وتترك المخزونات المنخفضة حماية أقل أمام أي اضطرابات جديدة في الإمدادات.
تحليل فني لخام WTI
فشل سعر WTI في اختراق المستوى الرئيسي حول 104 دولارات، وسجل قمة عند 104.99 دولار في 30 أكتوبر قبل أن يهبط بشكل حاد نحو المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم بالقرب من 87 دولارًا. وتشير الضغوط المستمرة إلى احتمال كسر دون هذا المتوسط، مما قد يفتح الطريق نحو مستوى 78 دولارًا المحدد بخط الاتجاه الصاعد من قيعان ديسمبر 2025. كما يؤكد الكسر دون 87 دولارًا تشكيل نموذج القمة المزدوجة في منطقة المقاومة بين 104 و106 دولارات، مشيرًا إلى حركة سعرية سلبية في المدى القريب. ويظهر الرسم البياني لأربع ساعات استمرار الضغط حول 87 دولارًا، وكسره قد يدفع السعر نحو 80 دولارًا في المدى القصير.
تحليل فني لخام برنت
فشل سعر برنت في تجاوز مستوى 120 دولارًا وأغلق دون المتوسط المتحرك لـ200 يوم، مما يشير إلى ضغوط مستمرة. وقد تحرك السعر في نطاق عرضي بين 72 و120 دولارًا خلال 2026، وفشل مجددًا في اختراق 120 دولارًا في أكتوبر، مطلقًا تصحيحًا كبيرًا. ويشير الرسم البياني الأسبوعي إلى ضغوط هبوطية، حيث فقد السعر أكثر من 16% هذا الأسبوع، وقد يتجه نحو منطقة 90 دولارًا في المدى القريب.
ما يجب مراقبته لاحقًا
تظل أسعار النفط تحت الضغط مع تزايد الآمال باتفاق سلام أمريكي إيراني بعد الانتخابات. ومن شأن الاتفاق النهائي أن يخفف اضطرابات الإمداد في المنطقة ويزيد المعروض العالمي، مما يبقي الأسعار تحت الضغط. غير أن أي تصعيد جديد أو هجمات قد ترفع الأسعار مجددًا. ويرى التحليل أن كسر WTI دون 87 دولارًا قد يمدد الهبوط نحو 78 دولارًا.



