أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، أن التوسع في الصادرات المصرية يستلزم مواكبة الاشتراطات البيئية الجديدة التي تفرضها الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي بدأ مع مطلع العام تطبيق اشتراطات البصمة الكربونية على الواردات، ما يتطلب من المنتجين المصريين تطوير منتجاتهم لتتوافق مع متطلبات الأسواق الخارجية.
تأثير الاشتراطات الأوروبية على الصادرات المصرية
أوضح أبو العينين أن الاتفاقية تضع تصورًا جديدًا لمستقبل مصر وصناعتها، وتدفع المنتجين إلى مراجعة منتجاتهم والتعرف على المعايير التي تطلبها الأسواق العالمية، بما يضمن نفاذ الصادرات المصرية إلى تلك الأسواق.
الاتفاقية تفتح آفاق توطين صناعة معدات الطاقة المتجددة
أضاف أن الاتفاقية تفتح آفاقًا أوسع تتجاوز الالتزام بالاشتراطات البيئية، لتشمل توطين صناعة الآلات والمعدات في مصر، وخلق مجالات استثمارية جديدة، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج مستلزمات الطاقة الجديدة والمتجددة. وأشار إلى أن التوسع في هذه الصناعات من شأنه التأثير في تكاليف الإنتاج والاستثمار، وزيادة القيمة المضافة، ودعم صناعات المستقبل المرتبطة بالطاقة الجديدة والمتجددة، مؤكدًا أنها تمثل مجالًا واسعًا للاستثمارات العالمية، وفرصة لتأكيد التزام مصر بالاشتراطات البيئية والكربونية التي تتطلبها الأسواق العالمية.
فجوة بين قيمة الاتفاقية والطلب الصناعي
أكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية أن استراتيجية الصناعة تتناول 10 صناعات استراتيجية، إلا أن مراجعة هذه الصناعات تكشف تركيزها على الصناعات الثقيلة، ومنها الأسمنت والأسمدة والحديد والصلب والألومنيوم والمواد الكيماوية. وشدد على أهمية حصول الصناعات الثقيلة على حقها، مع ضرورة أن تحظى الصناعات الصغيرة والمتوسطة بنصيب من الاتفاقية، بما يضمن اتساع نطاق الاستفادة منها وعدم اقتصارها على الصناعات الكبرى.
دعوة لإشراك الصناعات الصغيرة والمتوسطة
أوضح أبو العينين أن الاتفاقية المعروضة تبلغ قيمتها 171 مليون يورو، في حين وصل حجم الطلب الذي تقدمت به الصناعة المصرية والصناع المصريون إلى 616 مليون يورو، أي ما يعادل نحو ثلاثة أضعاف قيمة الاتفاقية، معتبرًا أن ذلك يعكس أهمية هذه الصناعة في المرحلة المقبلة، والتطور المتوقع في متطلبات المستوردين والأسواق الخارجية.



