بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

الطاقة النظيفة

الهند تضمن مشترين رئيسيين للوقود الأخضر مع تشكل سوق تصدير الهيدروجين

الهند تضمن مشترين رئيسيين للوقود الأخضر مع تشكل سوق تصدير الهيدروجين
الطاقة النظيفة · ٠٩:٣٦:٠٧ - الأحد، ١ نوفمبر ٢٠٢٦

يدخل برنامج الهند للهيدروجين الأخضر مرحلة جديدة تتسم بالطلب التجاري الفعلي، متجاوزًا مرحلة الإعلانات السياسية، مع تزايد اتفاقيات الشراء طويلة الأجل التي تخلق سوقًا مبكرة للوقود النظيف المنتج محليًا.

اتفاقيات توريد ضخمة تعزز ثقة المستثمرين

تشير بيانات حكومية إلى أن الشركات العاملة في منظومة الهيدروجين الأخضر الناشئة في الهند أبرمت سلسلة من اتفاقيات التوريد الكبيرة، مما يوفر رؤية واضحة للطلب المستقبلي ويعزز ثقة المستثمرين في مشروعات الطاقة النظيفة الكبرى. ويمثل هذا التطور تحولًا مهمًا للقطاع، حيث لم يعد المطورون يعتمدون فقط على الطلب المتوقع، بل يبرمون عقودًا طويلة الأجل تلزم المشترين بشراء مشتقات الهيدروجين الأخضر مستقبلًا، مثل الأمونيا الخضراء والميثانول الأخضر.

23 اتفاقية منذ إطلاق المهمة الوطنية

وفقًا لوزارة الطاقة الجديدة والمتجددة، وقعت الشركات الهندية 23 اتفاقية توريد منذ إطلاق مهمة الهيدروجين الأخضر الوطنية في عام 2023، وتغطي هذه الترتيبات مجتمعة حوالي 5.5 لاك طن متري سنويًا من مكافئ الهيدروجين الأخضر. وترتبط الغالبية العظمى من الحجم المتعاقد به بالتصدير، مما يبرز الدور المتنامي للأسواق الخارجية في تشكيل صناعة الهيدروجين الأخضر الهندية في مراحلها المبكرة.

أوروبا واليابان وجهات تصدير رئيسية

برزت أوروبا واليابان كوجهات مهمة بشكل خاص، حيث يسعى المشترون الدوليون إلى ترتيبات توريد طويلة الأجل في إطار سعيهم لتحقيق أهداف إزالة الكربون وتنويع مصادر الطاقة المستقبلية. وشهد العام الحالي وحده 18 اتفاقية جديدة تغطي أكثر من أربعة لاك طن سنويًا، مما يعكس تسارع النشاط التجاري في القطاع.

الأمونيا والميثانول الأخضران في صدارة الطلب

يركز معظم هذا الطلب على الأمونيا الخضراء والميثانول الأخضر، وهما منتجان يسهل نقلهما دوليًا مقارنة بالهيدروجين نفسه، ويُنظر إليهما بشكل متزايد كمسار مفضل للتجارة العالمية. وتكتسب هذه الوقود اهتمامًا عبر عدة صناعات، حيث تُدرس الأمونيا الخضراء لإنتاج الأسمدة والشحن وتوليد الطاقة، بينما يجذب الميثانول الأخضر الاهتمام كمادة أولية صناعية منخفضة الكربون وبديل للوقود.

الاتفاقيات تدفع زخم الاستثمار

يساعد الارتفاع في العقود طويلة الأجل المطورين على تبرير الاستثمارات في توليد الطاقة المتجددة، والمحللات الكهربائية، ومنشآت إنتاج الوقود، والبنية التحتية للتصدير. وتقدر الحكومة أن المشروعات المرتبطة بالالتزامات الشرائية الحالية قد تجذب استثمارات تبلغ حوالي 90,000 كرور روبية.

مشروعات كبرى بجداول تسليم محددة

من بين أهم الاتفاقيات ترتيبات واسعة النطاق لتوريد الأمونيا الخضراء والميثانول الأخضر تشمل مشترين في اليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا وسريلانكا. ومن المقرر أن تبدأ عدة مشروعات التسليم بين عامي 2028 و2029، مما يمنح المطورين جدولًا زمنيًا محددًا لتوسيع الطاقة الإنتاجية. وتُنظر هذه الصفقات بشكل متزايد كمؤشرات على انتقال القطاع من مرحلة التطوير التجريبي إلى النشر التجاري.

إطار المهمة الوطنية وأهداف 2030

يتكشف هذا الزخم ضمن إطار مهمة الهيدروجين الأخضر الوطنية، التي وافق عليها مجلس الوزراء في 2023 مع تخصيص ميزانية أولية قدرها 19,744 كرور روبية حتى 2029-30. وتهدف المهمة إلى تحقيق إنتاج سنوي لا يقل عن خمسة ملايين طن متري من الهيدروجين الأخضر بحلول 2030، مع تشجيع التنمية الصناعية الأوسع عبر سلسلة القيمة، وجذب أكثر من 8 لاك كرور روبية استثمارات إجمالية، وخلق أكثر من ستة لاك وظيفة، ودعم التوسع واسع النطاق في قدرة الطاقة المتجددة.

تطوير الطلب المحلي كعامل استقرار

في حين يهيمن التصدير على العناوين الرئيسية، يجري تطوير الطلب المحلي في وقت واحد. فقد سهلت البرامج المدعومة حكوميًا اتفاقيات لتوريد كميات كبيرة من الأمونيا الخضراء لمصنعي الأسمدة، بينما مُنحت مشروعات إضافية لتوريد الهيدروجين الأخضر لمشغلي المصافي. ويرى المسؤولون أن الطلب المحلي يمثل عامل استقرار مهمًا خلال مرحلة النمو المبكر للصناعة، حيث يمكن لقاعدة عملاء محلية أكبر تحسين آفاق تمويل المشروعات وتقليل الاعتماد على دورات السوق الدولية.

تموضع الهند في سوق الوقود منخفض الكربون العالمي

تمتد أهمية هذه التطورات إلى ما وراء صادرات الطاقة وحدها. فمن خلال بناء علاقات عملاء طويلة الأجل، وتأمين خطوط أنابيب المشروعات، وجذب رأس المال إلى البنية التحتية للإنتاج، تضع الهند نفسها كمشارك مبكر في ما يتوقع كثيرون أن يصبح سوقًا عالمية كبرى للوقود منخفض الكربون المتداول. ويكمن التحدي القادم في التنفيذ، حيث سيعتمد النجاح على توفر الطاقة المتجددة، وجاهزية البنية التحتية، وشبكات اللوجستيات، ومعايير الشهادات، وتسليم المشروعات في الوقت المحدد.

شارك الخبر: