سجلت علاوات أسعار النفط الروسي المتجه إلى الصين ارتفاعًا قياسيًا، مدفوعةً بطلب قوي من مصافي التكرير الصينية وتعطل الإمدادات من الشرق الأوسط بسبب التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة.
قفزة في علاوات خام "إسبو"
رفع بائعو الخام الروسي علاوات مزيج "إسبو" (ESPO) المصدّر عبر خط أنابيب "شرق سيبيريا-المحيط الهادئ" إلى مستويات غير مسبوقة، بدعم من الطلب القوي وتكاليف الشحن المرتفعة الناتجة عن الحرب الإيرانية، وفق تقارير إعلامية اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
ويمثل مزيج "إسبو" الركيزة الرئيسة في تجارة الخام الروسي المتجه إلى الأسواق الآسيوية، حيث تقدمت شحنات تسليم ديسمبر 2026 ويناير 2027 بعلاوات تزيد على 25 دولارًا للبرميل فوق مزيج برنت القياسي، بينما تخطت بعض العروض 30 دولارًا للبرميل، حسب تصريحات تجار لوكالة رويترز.
تكاليف شحن قياسية
ارتفعت أسعار شحن ناقلات "أفراماكس" من ميناء كوزمينو الروسي على المحيط الهادئ إلى الصين لتصل لفترة وجيزة إلى 10 ملايين دولار للرحلة الواحدة في أكتوبر 2026، قبل أن تتراجع إلى نحو مليوني دولار.
وقال بائعون روس إن تكاليف الشحن المرتفعة أسهمت مباشرة في زيادة علاوات الخام، مشيرين إلى أن هذا الارتفاع ينعكس بطبيعة الحال على الأسعار النهائية.
مخاوف المصافي الصينية
يأتي رفع العلاوات رغم معارضة بعض المصافي الصينية المستقلة، التي تحولت هوامش أرباحها إلى المنطقة السلبية، ومن المرجح أن تؤثر هذه الخطوة سلبًا في مشترياتها من خام "إسبو".
وتكثف المصافي الصينية مشترياتها من نفط شرق روسيا كبديل آمن وسريع لتعويض أي نقص محتمل في إمدادات الخليج العربي عبر مضيق هرمز.
تأثير إعلان ترمب وهجمات الحوثيين
أسهم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 16 أكتوبر 2026 بشأن إلغاء عقوبات رئيسة ضد موسكو في دعم توقعات الطلب، رغم عدم وضوح التفاصيل.
في غضون ذلك، قفز سعر مزيج برنت فوق 117 دولارًا للبرميل في 23 أكتوبر، مسجلًا أعلى مستوى في 5 أشهر، بعد أن أشعلت هجمات الحوثيين في اليمن مخاوف من مزيد من تعطل إمدادات الشرق الأوسط، واتسع فارق السعر بين برنت وخام دبي إلى 5.05 دولار للبرميل.


