تسعى شركة زورلو إنرجي (Zorlu Enerji)، إحدى كبرى شركات الطاقة في تركيا، إلى تأجيل سداد دفعة كوبون مستحقة هذا الأسبوع على سندات بقيمة 1.1 مليار دولار، مشيرة إلى نقص في التدفقات النقدية. وطلبت الشركة من حاملي السندات مهلة إضافية مدتها ستة أشهر، على أن يتم التصويت على المقترح في 23 نوفمبر.
تفاصيل طلب التأجيل
أطلقت الشركة، التابعة لمجموعة زورلو هولدينغ، عملية طلب موافقة يوم الخميس لتأجيل دفعة كوبون تبلغ نحو 55 مليون دولار كانت مستحقة يوم الجمعة، وتأجيل الاستحقاق إلى أبريل 2027. وأوضحت في وثيقة الطلب أن التدفقات النقدية المتوقعة حتى مارس 2027 لن تكفي لتلبية المدفوعات المستحقة، مؤكدة أنها تعمل على "حل شامل" لهيكل رأس المال مع الحفاظ على السيولة والتواصل مع المستثمرين.
بيع أصول لتمويل الديون
في خطوة موازية، أتمت زورلو إنرجي بيع حصتها في شركة "إيلكتريب غلوبال ليمتد" (Electrip Global Limited) إلى "رين هاوس إنفراستراكتشر" (Wren House Infrastructure) و"هيئة الاستثمار الكويتية" (Kuwait Investment Authority) مقابل 147.62 مليون دولار. وسيُخصص مبلغ 82.62 مليون دولار لسداد الديون، بينما يُوجه المتبقي (65 مليون دولار) للالتزامات الضريبية والاستثمارات الإلزامية.
ضغوط مالية واسعة على الشركات التركية
تعكس أزمة زورلو إنرجي ضغوطًا أوسع تواجه الشركات التركية المثقلة بالديون الدولارية، منذ أن رفع البنك المركزي التركي أسعار الفائدة بقوة في 2023. ورغم تراجع الفائدة منذ أواخر 2024، فإنها لا تزال عند نحو 37%، فيما يؤدي ارتفاع تكلفة العمالة وقوة الليرة الحقيقية إلى زيادة الأعباء التشغيلية. وتتابع الأسواق الوضع عن كثب، لا سيما مع استمرار الشركة الشقيقة "فيستل إلكترونيك" (Vestel Elektronik) في عملية إعادة هيكلة خاصة بها.
تخفيض التصنيف الائتماني وسندات في منطقة الخطر
جاء طلب التأجيل بعد شهر واحد فقط من تعيين زورلو إنرجي مستشارين ماليين (هوليهان لوكي وسيرفو كابيتال) لمراجعة خيارات هيكل رأس المال. وتتداول سندات الشركة حاليًا في نطاق الخمسينيات (سنتًا لكل دولار)، ما يشير إلى توقعات المستثمرين بخسائر كبيرة. وكانت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني قد خفضت تصنيف الشركة إلى "B-" مع نظرة مستقبلية سلبية في سبتمبر، مستشهدة بتدهور السيولة وزيادة الاعتماد على إعادة تمويل الديون قصيرة الأجل. وأشارت فيتش إلى استحقاقات ديون بقيمة 124.5 مليون دولار خلال 12 شهرًا اعتبارًا من يونيو، وتوقعت تدفقات نقدية حرة سلبية في 2026 و2027، مع استهلاك تكاليف الفائدة لنحو 65% من EBITDA هذا العام، وتوقع وصول نسبة الرافعة المالية إلى 4.8 مرة في المتوسط حتى 2028.


