أصبحت معارضة إنشاء مراكز البيانات الضخمة قضية محورية في انتخابات الكونغرس التنافسية بولاية بنسلفانيا، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث يتوحد السكان عبر الانقسامات الحزبية لرفض مشروعات يرون أنها تهدد جودة الحياة وترفع تكاليف الطاقة.
معارضة واسعة عبر الطيف السياسي
في بلدة ساوث وايت هول بمنطقة ليهاي فالي، قادت المقيمة لوري جيلي (61 عاماً) تشكيل "تحالف ساوث وايت هول المدني" للتصدي لمشروع مركز بيانات على مساحة 400 فدان مقابل منزلها والمدرسة الثانوية المحلية. تقول جيلي إن المقاومة جمعت "جانبي الممر السياسي"، وإن الحديث عن مراكز البيانات يسيطر على نقاشات السوق الشعبي حيث تعمل.
أربع دوائر تنافسية
يرى خبراء أن القضية تتصدر المشهد في أربع دوائر كونغرسية يُتوقع حسمها بهوامش ضيقة: الدائرة السابعة (النائب الجمهوري رايان ماكينزي ضد الديمقراطي بوب بروكس)، والدائرة الثامنة (الجمهوري روب بريسناهان ضد الديمقراطية بيج كوجنيتي)، والدائرة العاشرة (الجمهوري سكوت بيري ضد الديمقراطية جانيل ستيلسون)، والدائرة الأولى (الجمهوري برايان فيتزباتريك ضد الديمقراطي بوب هارفي).
مواقف المرشحين
يتفق المرشحون الثمانية تقريباً على وجوب تحمل المطورين تكاليف البنية التحتية والطاقة دون تحميل السكان فواتير أعلى. وحده هارفي أعلن دعمه لفرض حظر مؤقت، بينما تبنى بيري موقف الرئيس ترامب الداعم بقوة لمراكز البيانات باعتبارها ضرورية لتفوق الولايات المتحدة في الذكاء الاصطناعي. في المقابل، تعهد بروكس وبريسناهان بمنح المجتمعات المحلية حق القرار النهائي.
استطلاعات الرأي وتوقعات الخبراء
أظهر استطلاع لجامعة كوينبياك في يوليو أن 74% من الناخبين المسجلين في بنسلفانيا يعارضون إنشاء مركز بيانات في مجتمعاتهم، ارتفاعاً من 68% في فبراير. يقدر عدد المشروعات المقترحة أو قيد الإنشاء بنحو 70 مشروعاً، تتركز بكثافة في شمال شرق الولاية. يختلف المحللون حول الأثر الانتخابي: يرى البروفيسور كريستوفر بوريك أن القضية "في مقدمة الأولويات" وقد ترجح كفة الديمقراطيين مع تراجع شعبية ترامب، بينما يعتبر المستشار الجمهوري كريستوفر نيكولاس أنها ليست "القضية الحاسمة" وسط أولويات اقتصادية طاغية.
مشروع "أطلس" نموذجاً
في ساوث وايت هول، يخطط مشروع "أطلس" لمركز بيانات بمساحة 1.5 مليون قدم مربع على 410 أفدنة مخصصة للاستخدام الصناعي، مقابل مدرسة ثانوية تضم أكثر من 3000 طالب. يعد المطور "إيدج يو إس" بـ 250 وظيفة دائمة وعائدات سنوية بملايين الدولارات للبلدة والمدرسة والمقاطعة، ويؤكد أن المشروع "مصمم ليكون جاراً جيداً".
أولويات الناخبين
في السوق الشعبي، يتباين المواطنون: يرى البعض فوائد اقتصادية، وآخرون يشككون في وعود السياسيين، بينما يعبر كثيرون عن مخاوف من الضغط على إمدادات الطاقة والمياه. مع ذلك، يشير استطلاع كوينبياك إلى أن 42% فقط يعتبرون مراكز البيانات أولوية قصوى في سباق الحاكم، متخلفين عن الاقتصاد وتكاليف المعيشة.



