شهدت فيتنام في الأول من نوفمبر الجاري خفضاً ملحوظاً في أسعار البنزين، حيث تراجع سعر بنزين E5RON92 بواقع 1,804 دونغ للتر ليصل إلى 24,223 دونغ، وانخفض بنزين E10RON95-III بمقدار 1,575 دونغ للتر ليسجل 24,159 دونغ. في المقابل، ظلت أسعار الديزل ووقود السفن دون تغيير بل سجلت ارتفاعاً طفيفاً.
تفاصيل خفض الأسعار
جاء هذا الانخفاض في أسعار البنزين متزامناً مع اقتراب موسم عيد التيت (العام القمري الجديد)، مما أعطى إشارات إيجابية لشركات نقل البضائع والركاب. غير أن أسعار الشحن وتذاكر الركاب لم تنخفض فوراً في اليوم الأول لتطبيق الأسعار الجديدة.
شركات النقل تنتظر استقرار الأسعار
أوضحت ممثلة تعاونية تشاو ها للنقل والسياحة والخدمات، داو ثي توين، أن انخفاض البنزين بنحو 1,600 دونغ للتر خلال أيام قليلة لا يكفي لتبرير خفض التعريفة. وأكدت ضرورة استقرار انخفاض أسعار الوقود لمدة شهر أو شهرين قبل التفكير في تعديل الأسعار، مشيرة إلى أن الشركات مرتبطة بعقود سنوية مع الشركاء ولا تبيع تذاكر يومية مباشرة، مما يمنعها من تغيير الأسعار استجابة لتقلبات السوق اليومية.
إجراءات معقدة لتعديل التعريفة
أشارت توين إلى أن تعديل أجور النقل يتطلب عملية إعلان وموافقة معقدة، حيث يجب على الشركات تقديم خطة حسابية مفصلة تشمل أسعار الوقود ومستويات الاستهلاك والأجور والتكاليف الأخرى إلى إدارة البناء للموافقة، وهي عملية تستغرق من 5 إلى 10 أيام. وأضافت أن قرار خفض أو رفع الأسعار لا يعتمد على التقلبات اللحظية فحسب، بل على أسعار الوقود المعلنة في الفترات السابقة المسجلة في الوثائق الرسمية.
تكاليف ثابتة تحد من خفض الأسعار
كشفت توين أن التكاليف الثابتة مثل أجور السائقين ورسوم العبور ورسوم المحطات في طرفي الخط تحد من هامش خفض التذاكر. وقدرت أن أي انخفاض محتمل في أسعار التذاكر لن يتجاوز 2,000 إلى 4,000 دونغ للتذكرة، مستشهدة بخط ماين تاي - كان ثو حيث يبلغ السعر الحالي 86,000 دونغ وقد ينخفض إلى 82,000-85,000 دونغ فقط. وحذرت من أن الخفض الحاد في التعريفة قد يؤدي إلى خسائر وإلغاء رحلات، مما يعرض الشركات لعقوبات.
قطاع الشحن يراقب اتجاه الأسعار
من جانبها، أكدت شركة نقل بضائع أنها تنتظر أيضاً لمعرفة مدة استمرار انخفاض أسعار الوقود قبل إعادة حساب أسعار الشحن. وأوضحت أن التقلبات اليومية في الأسعار (انخفاض اليوم وارتفاع الغد) تجعل من المستحيل تعديل التعريفة باستمرار، مشددة على الحاجة إلى اتجاه هبوطي مستقر لمدة يومين أو ثلاثة على الأقل. وتشكل تكلفة الوقود نحو 60% من إجمالي تكاليف تشغيل شركات النقل البري، حيث تبلغ سعة خزان الشاحنات الكبيرة نحو 400 لتر، مما يجعل خفض 1,600 دونغ للتر توفيراً ذا مغزى.
تفاؤل حذر مع اقتراب موسم الأعياد
عبر نائب رئيس جمعية النقل في مدينة هوشي منه، لي ترونغ تينه، عن ارتياح القطاع لانخفاض أسعار الوقود، خاصة في ظل الضغوط الناجمة عن الارتفاعات المتتالية للأسعار عالمياً ومحلياً مؤخراً. واعتبر التوقيت مناسباً جداً مع بدء موسم نقل الركاب والبضائع للعام الجديد وعيد التيت. ومع ذلك، دعا الجهات المعنية إلى مراجعة صندوق تثبيت أسعار الوقود وإعادة توازنه لاستخدامه في إعادة الأسعار إلى مستويات طبيعية، مشيراً إلى أن استقرار أسعار الوقود على المدى الطويل سيساعد في تحقيق هدف النمو الاقتصادي ذي الرقمين. وتوقع تينه أن تستغرق تعديلات التعريفة في قطاع النقل حوالي 20-30 يوماً، وتعتمد على ديناميكيات العرض والطلب في السوق بعد فترة مراقبة مستقرة.



