كشف تحليل اقتصادي قدمه جان لوك مورو عبر إذاعة "سود راديو" الفرنسية عن مفارقة لافتة: حتى لو حصل الموزعون على النفط الخام مجانًا، سيظل سعر لتر البنزين في المحطات يتجاوز 1.10 يورو، بينما سيبلغ سعر الديزل نحو 1.007 يورو.
الضرائب تشكل نصف السعر تقريبًا
أوضح مورو أن السعر النهائي في المضخة لا يرتبط بسعر البرميل وحده، بل هو "تراكم للضرائب مع قليل من تكاليف النقل في المنتصف". وبحسب حساباته المحدثة حتى مارس 2026، تصل الضريبة الداخلية على استهلاك منتجات الطاقة (TICPE) إلى 69.02 يورو لكل هكتولتر للبنزين، أي حوالي 69 سنتيم للتر، و60 سنتيم للديزل. ويحق للأقاليم إضافة ضرائب محلية تمول النقل العام، مما يخلق فروقات بين المناطق.
ضريبة على ضريبة وآليات تمويل بيئية
تطبق ضريبة القيمة المضافة (TVA) على سعر الوقود شاملًا ضريبة TICPE نفسها، وهو ما وصفه مورو بـ"ضريبة على ضريبة" رغم أن التشريع الفرنسي يمنع عادةً فرض ضرائب على ضرائب. يضاف إلى ذلك تكلفة شهادات توفير الطاقة (CEE) المقدرة بنحو 13 سنتيم للتر، وتمول هذه الشهادات حوافز السيارات الكهربائية مثل المكافأة البيئية.
تكاليف النقل والتوزيع ثابتة
حتى مع نفط مجاني، يتحمل الموزعون تكاليف النقل والتوزيع المقدرة بنحو 12 سنتيم للتر، إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة على هذه الخدمات. ومجموع هذه العناصر الثابتة هو ما يرفع السعر النظري إلى 1.106 يورو لتر البنزين و1.007 يورو للديزل، ما يعني أن "نصف سعر الوقود عمليًا ضرائب"، وفق خلاصة مورو.



