أعلنت الإمارات العربية المتحدة يوم الجمعة عن تسرب نفطي قرب سواحلها الشمالية، حيث تم رصد تسرب هيدروكربونات يؤثر على شواطئ إمارة أم القيوين شمال دبي، وذلك بعد أسبوعين من استهداف ناقلة نفط في المنطقة ذاتها.
تفاصيل التسرب وعمليات التنظيف
أفادت وزارة التغير المناخي والبيئة باكتشاف تسرب من ناقلة يؤثر على شواطئ أم القيوين، مشيرة إلى إطلاق عمليات تنظيف وإزالة التلوث للحد من الآثار البيئية. وأغلقت شواطئ الإمارة بانتظار نتائج الفحوصات الساحلية، فيما طوقت قوات الشرطة المنطقة.
ناقلة "جيم رقم 2" المستهدفة
تعرضت ناقلة ترفع علم بنما باسم "جيم رقم 2" (GEM NO.2) لهجوم بقذيفة في التاسع من أكتوبر في القطاع ذاته، ما أدى إلى حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً. الناقلة مملوكة لشركة "غلوبال إنرجي ماريتايم" التايوانية، وكانت قد حملت مليوني برميل من النفط الخام مطلع مارس من ميناء سعودي، وتنفذ منذ ذلك الحين عمليات نقل حمولات مع سفن أخرى على طول السواحل الإماراتية والعمانية قرب مضيق هرمز.
صور أقمار صناعية تكشف حجم البقعة
حصلت منظمة "باكس" الهولندية على صور أقمار صناعية بتاريخ 19 أكتوبر تظهر بقعة هيدروكربونات حول سفينة تبعد نحو 20 كيلومتراً عن سواحل الإمارة. وكشفت صور رادار في 21 أكتوبر عن بقعة بطول نحو 40 كيلومتراً ومساحة 190 كيلومتراً مربعاً، يصل طرفها إلى ستة كيلومترات فقط من الساحل. وأوضح الخبير ويم زفاينبورغ من المنظمة أن الصور لا تحدد ما إذا كان التسرب نفطاً خاماً كثيفاً أو طبقة رقيقة من هيدروكربونات خفيفة.
روائح بنزين وقلق السكان
أبلغ سكان في شمال الإمارات، بما في ذلك أحياء شمال دبي، عن روائح بنزين قوية خلال الأيام الماضية. وقالت مقيمة في الشارقة للوكالة الفرنسية إن الرائحة كانت وكأن عشر محطات وقود أفرغت حمولتها. وأكدت الوزارة في بيانها أن الروائح لا تشكل خطراً على صحة السكان.
مخاطر بيئية ودعوات للمراقبة
حذر الخبير زفاينبورغ من أن النفط الخام يمثل خطراً جدياً للتلوث لوصوله للشواطئ وتأثيره على النظم البيئية البحرية، بينما قد تتبخر الهيدروكربونات الخفيفة بسرعة. دعت إيناساف بنزاكي، مسؤولة الحملات في جرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، السلطات الإماراتية إلى مراقبة وتقييم الأثر البيئي لحماية النظم البحرية والمجتمعات المعتمدة عليها. يأتي الحادث في سياق توترات متصاعدة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إمدادات الهيدروكربونات العالمية.

