واصلت أسعار النفط العالمية تحركاتها عند مستويات مرتفعة، الأحد الأول من نوفمبر 2026، وسط تجدد المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط، ما يبقي ضغوطاً محتملة على تكلفة واردات الطاقة المصرية.
أسعار الخامات العالمية
أظهر التقرير اليومي للأسعار العالمية الصادر عن الهيئة المصرية العامة للبترول تسجيل خام برنت 113.43 دولاراً للبرميل، مقابل 113.05 دولار في السعر المرجعي السابق، بزيادة 38 سنتاً. وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 104.12 دولار للبرميل، بارتفاع 17 سنتاً عن 103.95 دولار. واستقرت سلة خامات أوبك+ عند 112.85 دولار للبرميل دون تغيير.
مخاوف جيوسياسية وتداعيات على الإمدادات
جاءت هذه التحركات في ظل تجدد المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، بعد تقارير عن هجوم بطائرات مسيرة استهدف ناقلة نفط في المنطقة، بالتزامن مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وما تفرضه من حالة ترقب بشأن حركة الشحن وتكاليف التأمين. وتتابع الأسواق أيضاً موقف تحالف أوبك+ من مستويات الإنتاج خلال ديسمبر المقبل، وسط توقعات بالإبقاء على المستهدفات دون تغيير.
تأثير على فاتورة الطاقة المصرية
تكتسب هذه التطورات أهمية بالنسبة لمصر، التي تعتمد على الإنتاج المحلي إلى جانب استيراد جزء من احتياجاتها من الخام والمنتجات البترولية. وكانت بيانات البنك المركزي المصري عن السنة المالية 2025/2026 قد أظهرت بلوغ الواردات البترولية نحو 24.9 مليار دولار، ما يوضح أهمية متابعة أسعار الطاقة العالمية وتكاليف الاستيراد للاقتصاد المصري.
غير أن استمرار تداول النفط عند مستويات مرتفعة لا يعني بالضرورة زيادة فورية في فاتورة الواردات المصرية، إذ يتوقف التأثير على متوسط أسعار الشراء والكميات المستوردة وشروط التعاقد وسعر الصرف، إلى جانب تكاليف النقل والتأمين. كما لا تعني التحركات المحدودة للأسعار العالمية صدور قرارات جديدة بشأن أسعار البنزين والسولار داخل مصر، التي تخضع لآليات التسعير والقرارات الرسمية.
ترقب قرارات أوبك+ وتطورات السوق
تترقب الأسواق تطورات الأوضاع الجيوسياسية وقرارات الدول المنتجة خلال الفترة المقبلة، لتحديد اتجاه أسعار النفط ومدى استمرار الضغوط على الدول المستوردة للطاقة، ومنها مصر.



