بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

أوروبا تراجع استراتيجيتها للحفاظ على مصافي التكرير وسط مخاوف أمن الطاقة

أوروبا تراجع استراتيجيتها للحفاظ على مصافي التكرير وسط مخاوف أمن الطاقة
اسواق الطاقة و الغاز · ١٨:١٧:١٠ - الثلاثاء، ٣ نوفمبر ٢٠٢٦

أصبح الحفاظ على طاقة مصافي التكرير النفطية أولوية جديدة للاتحاد الأوروبي، مدفوعًا بمخاوف أمن الطاقة والدفاع، بعد أن أغلقت القارة نحو ربع مصافيها وخفضت طاقتها التكريرية بنحو 10% خلال العقدين الماضيين.

تحول في السياسة الأوروبية

كان صانعو السياسات يتوقعون أن انتقال الطاقة النظيفة سيقلل الطلب على البنزين والديزل، مما يجعل صيانة المصافي أقل ضرورة، إلا أن تشديد اللوائح البيئية وارتفاع تكاليف التشغيل، خاصة في إطار نظام تداول الانبعاثات (ETS) وتوجيه الانبعاثات الصناعية (IED)، ساهمت في تسارع إغلاق المصافي.

مخاطر الاعتماد على الواردات

أدى تراجع الطاقة التكريرية إلى زيادة اعتماد أوروبا على الوقود المكرر المستورد، لا سيما الديزل، وكشفت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوكرانيا عن مخاطر هذا النهج. كما قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا مؤخرًا فوق 100 يورو للميغاواط ساعة، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية عام 2022، بسبب اضطرابات إمدادات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

دعوة لحماية الصناعة التكريرية

دعت بولندا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا المفوضية الأوروبية إلى وضع استراتيجية طويلة الأجل لحماية صناعة التكرير الإقليمية، مطالبة بدعم مالي لتحسين البنية التحتية وتقليل البيروقراطية وتعديل نظام تداول الانبعاثات، محذرة من أن اللوائح المناخية الصارمة قد تنقل الإنتاج إلى دول ذات معايير بيئية أقل، مما يزيد الاعتماد على الواردات.

بروكسل تعدل نهجها

بدأت المفوضية الأوروبية بتغيير مقاربتها، وعقدت أول حوار رفيع المستوى مع قطاع التكرير يركز على أمن الطاقة والقدرة التنافسية الصناعية والاستعداد الدفاعي. ووفقًا للأرقام المقدمة، توفر مصافي الاتحاد حاليًا نحو 70% من وقود الطيران المستهلك في أوروبا و85% من الديزل.

البعد الدفاعي والعسكري

أكد مفوض الدفاع والفضاء أندريوس كوبيليوس أن إمدادات الوقود حيوية للتحرك العسكري وقدرات الدفاع، مشيرًا إلى أن نماذج جاهزية حلف الناتو تتطلب القدرة على حشد 100 ألف جندي في الأيام العشرة الأولى من أي أزمة، مع إمدادات كافية، مما يستدعي إمدادًا مستقرًا بالوقود ونظامًا لوجستيًا مرنًا.

خطط لتعزيز الاحتياطيات والبنية التحتية

تخطط بروكسل، في إطار مبادرة AccelerateEU، لتعديل اللوائح لتسهيل استخدام احتياطيات الوقود الاستراتيجية لأغراض عسكرية في حالات الطوارئ، وتدرس توسيع نظام خطوط الأنابيب في أوروبا الوسطى الذي شُيد خلال الحرب الباردة لتحسين إمداد الجناح الشرقي بالوقود.

خارطة طريق للانتقال منخفض الانبعاثات

تعمل المفوضية أيضًا مع قطاع التكرير على تطوير خارطة طريق انتقالية لتشجيع الاستثمار في الوقود الحيوي والوقود الاصطناعي، في خطوة تعكس إعادة تقييم العلاقة بين الأهداف المناخية وأمن الطاقة، مع إعطاء الأولوية للحفاظ على القدرات الإنتاجية المحلية وجعل القطاع أقل انبعاثًا.

شارك الخبر: