قفزت أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة متجاوزة 117 دولاراً للبرميل في العقود الآجلة، وسط تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران التي تلقي بظلالها على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
حذر الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، من أن استمرار المواجهة المحتملة بين القوتين يضع الأسواق أمام تحديات جديدة، مشيراً إلى أن الأسعار الفورية للنفط تخطت حاجز 114 دولاراً للبرميل.
مضيق هرمز يهدد إمدادات الطاقة العالمية
أوضح الخبير الاقتصادي أن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز تمثل مصدر قلق رئيسياً، نظراً لمرور أكثر من 30% من حجم النفط العالمي عبره، مؤكداً أن أي تعطيل لحركة الإمدادات سينعكس مباشرة على الأسواق الدولية ويرفع تكاليف الإنتاج والنقل والتجارة، مما قد يطلق موجة تضخمية جديدة.
تداعيات مباشرة على الاقتصاد المصري
لفت السيد إلى أن الاقتصاد المصري من بين المتأثرين بالتوترات الإقليمية، سواء عبر ارتفاع تكلفة استيراد النفط أو تحركات سعر الدولار عالمياً، إضافة إلى انعكاسات اضطراب الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب على حركة التجارة وإيرادات قناة السويس.
قطاعات النفط والشحن والتأمين تحت الضغط
نبه إلى أن استمرار التوترات يفرض تحديات إضافية على قطاعات النفط والشحن والتأمين، مع احتمالات ارتفاع تكاليف الخدمات المرتبطة بها، ما يزيد الضغوط على الاقتصاد المصري في وقت تسعى فيه الدولة لجذب الاستثمارات.
الانتخابات الأمريكية متغير حاسم
أشار إلى أن تطورات المشهد السياسي الأمريكي ونتائج انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر تمثل ملفاً مهماً للمتابعة، موضحاً أن التوازنات السياسية داخل الولايات المتحدة قد تؤثر على مسار التعامل مع الأزمة بين احتواء التوترات أو العودة للمواجهة العسكرية.


