أعلنت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة بدء التشغيل الرسمي لمنظومة التحول الرقمي لاستقبال دراسات تقييم التأثير البيئي للمشروعات (IDEIA)، وإيقاف استقبال الطلبات الورقية، في خطوة تستهدف القضاء على معاناة المستثمرين وتسريع إجراءات الموافقات البيئية.
منظومة رقمية تسرع الموافقات البيئية
تتيح المنظومة الجديدة للمستثمر متابعة موقفه التنفيذي لحظة بلحظة، ومعرفة المرحلة التي وصلت إليها موافقته البيئية والجهة الإدارية المتواجد لديها الطلب، فضلاً عن تحديد سبب أي تأخير. كما تتيح تقديم الطلب ذاتياً في المشروعات التي تتطلب دراسات بيئية بسيطة دون اشتراط الاستعانة بمكتب استشاري، مع إتاحة قائمة بالمكاتب المعتمدة للاختيار منها. وتُرسل رسائل نصية قصيرة (SMS) بالبيانات المطلوبة والموقف الحالي للدراسة عند الحاجة لاستيفاء بيانات.
أكدت الوزيرة أن مدة مراجعة كل دراسة ترتبط بطبيعة المشروع ومدى استيفائه للمتطلبات، مشيرة إلى أن القانون يحدد شهراً كحد أقصى لإجراء التقييم، بينما ساهمت المنظومة في تقليص مدة إنجاز بعض الدراسات لتصل إلى أسبوع، من خلال تنظيم إجراءات المراجعة وتحديد مدد زمنية لكل جهة مشاركة، منها 48 ساعة للمراجعات الداخلية بجهاز شؤون البيئة، و5 أيام للمراجعة العلمية.
التحول الرقمي الشامل لجهاز شؤون البيئة
أوضحت المهندسة هناء جمعة مدير برنامج الصناعة الخضراء المستدامة أن مشروع التحول الرقمي الشامل يستهدف رقمنة جميع خدمات الجهاز على مدار ثلاث سنوات، ويتضمن 27 تطبيقاً رقمياً. تم إطلاق تطبيقين رئيسيين هما منظومة تقييم التأثير البيئي (IDEIA)، ومنظومة السجل الموحد للبيانات البيئية التي انطلقت في مايو 2026 بالتعاون مع وزارة الصناعة، بهدف إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية متكاملة للمنشآت الصناعية.
تجاوز عدد الشركات المسجلة في السجل الموحد 156 شركة، مقابل مستهدف أولي بلغ 60 شركة من كبرى الشركات المصدرة للاتحاد الأوروبي، مع خطط لانضمام الشركات كثيفة استهلاك الطاقة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة لاحقاً. يجري العمل على التكامل الإلكتروني مع وزارات الاستثمار والصناعة، واتحاد الصناعات، والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والهيئة العامة للاستثمار، والتوسع ليشمل المناطق الحرة والخاصة.
برنامج الصناعات الخضراء المستدامة
يبلغ إجمالي استثمارات برنامج الصناعات الخضراء المستدامة (GSI) نحو 271 مليون يورو، بمشاركة الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية والحكومة المصرية. يهدف البرنامج إلى دعم المنشآت الصناعية للتحول إلى الصناعة الخضراء عبر تمويلات ميسرة ومنح لمشروعات التوافق البيئي وخفض الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة الطاقة، مما يعزز تنافسية الصادرات المصرية أمام آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM).
آليات المتابعة والمحاسبة
وجهت الوزيرة بوضع آلية منتظمة لتقييم أداء المنظومة تعتمد على معايير أبرزها سرعة إصدار الموافقات، ومعدلات استجابة الجهات المعنية، مع رصد وتحليل شهري للبيانات لضمان معالجة أي معوقات فنية أو إدارية فوراً. وأكد الدكتور صابر عثمان مساعد الوزيرة أن المنظومة تعد أول نتاج دمج وزارتي التنمية المحلية والبيئة، وتهدف للحفاظ على صحة المواطنين من خلال تحليل البيانات والأحمال البيئية.
ملفات النظافة وإدارة المخلفات
تطرق الحوار إلى ملف النظافة وإدارة المخلفات، حيث أوضحت الوزيرة أن كفاءة المنظومة ارتفعت من نحو 20% عام 2014 إلى نحو 80% حالياً، مع استهداف تغطية أكثر شمولاً. شددت على تفعيل الرقابة والمحاسبة الدقيقة لشركات الجمع، وتنظيم مواعيد العمل لتقليل التكدس المروري، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص وتوسيع عدد الشركات العاملة، مع إعادة توزيع نطاقات العمل وفق الأداء.
الشق الفني للدراسات البيئية
أكدت الوزيرة أن المنظومة تسهل الإجراءات وتحقق الشفافية وتوفر الوقت والجهد، لكن الشق الفني لإعداد الدراسة يظل بالطريقة المعتادة دون الإخلال بصلاحيات اللجان المختصة من أساتذة ومتخصصين، التي تتولى التقييم واتخاذ القرارات بنفس المعايير المعلنة. كما أوضحت المهندسة نسرين الباز رئيس قطاع الإدارة البيئية أنه يتم تحديث الدليل الإرشادي لتقييم الأثر البيئي لتعزيز الاعتبارات المناخية والدراسات المجتمعية، مع إتاحة إعادة تقديم الدراسة بعد التعديلات اللازمة.



