سجلت أسعار النفط قفزة ملحوظة بلغت 117 دولاراً للبرميل قبل أن تتراجع إلى 113 دولاراً، وسط دعوات ملحة من حملة "فير فيول يو كي" (FairFuelUK) للحكومة البريطانية بالتحرك العاجل لخفض أسعار الوقود في المحطات وحماية السائقين والشركات والاقتصاد الأوسع.
ضغوط دولية لخفض أسعار الوقود
وفقاً لبيانات وكالة الطاقة الدولية لعام 2026، نفذت 98 دولة ومنطقة إجراءات دعم للمستهلكين، منها 62 دولة خفضت ضرائب الطاقة، و42 زادت الدعم المباشر، و27 فرضت سقفاً لأسعار الوقود. ومن بين الأمثلة الدولية: خفضت النمسا ضرائب البنزين والديزل وحدت هوامش تجار التجزئة، وألمانيا خفضت ضرائب الوقود، وأيرلندا مددت تخفيضات ضريبة الاستهلاك على الوقود، وإسبانيا مددت تخفيضات ضريبة القيمة المضافة على وقود المركبات وأوقفت ضريبة الاستهلاك على الهيدروكربونات، وبولندا مددت سقف أسعار الوقود مع تخفيضات في ضريبة القيمة المضافة وضريبة الاستهلاك.
مطالب فيرفيل يو كي العاجلة
طالب هوارد كوكس، مؤسس حملة فيرفيل يو كي، بخفض طارئ لضريبة الوقود، وتحرك عاجل بشأن التكلفة الضارة للديزل، ونظام "بامب ووتش" (PumpWatch) بصلاحيات حقيقية لضمان استفادة السائقين بسرعة وشفافية عند انخفاض تكاليف الجملة. وقال كوكس: "توقفوا عن معاملة السائقين كآبار نقدية. خفض تكلفة نقل الأشخاص والبضائع يقلل الضغط في جميع أنحاء الاقتصاد. إذا كانت الحكومة تريد حقاً النمو وانخفاض التضخم، فلتبدأ بجعل تنقل بريطانيا أقل تكلفة".
تأثير تكاليف النقل على الاقتصاد
أوضحت الحملة أن تكاليف الوقود تتغذى مباشرة في سلسلة التوريد، حيث يمتص الناقلون والمزارعون وأصحاب الحرف والشركات الصغيرة تلك الزيادات أو يمررونها عبر أسعار أعلى. وخفض تكاليف النقل يمكن أن يخفف ضغوط التكاليف على الشركات، ويترك للعائلات مزيداً من المال للإنفاق، ويساعد في تحفيز النشاط الاقتصادي. واعتبر كوكس أن خفض ضريبة الوقود ليس هبة للسائقين، بل إجراء اقتصادي مضاد للتضخم ومؤيد للنمو.
خلفية عن حملة فيرفيل يو كي
تأسست فيرفيل يو كي عام 2010 ويديرها الرئيس التنفيذي هوارد كوكس. ووفقاً للحملة، أنقذت جهودها السائقين أكثر من 200 مليار جنيه إسترليني من زيادات ضريبية مخططة في الضريبة والقيمة المضافة عبر حملات بناءة وموضوعية. وتركز الحملة حالياً على وقف الزيادات الضريبية غير الضرورية القائمة على أجندة "خضراء" معيبة، تشمل ضرائب جديدة وحظراً على السائقين دخول المدن الكبرى، وتكاليف إضافية محتملة على سائقي البنزين والديزل من الخزانة. وتدعو الحملة إلى طرق لتحسين جودة الهواء دون المساس بجيوب المستهلكين، مع مطالب تشمل إلغاء مناطق الانبعاثات المنخفضة جداً، وإلغاء حظر 2030 على مبيعات سيارات الديزل والبنزين الجديدة، وزيادة الاستثمار في طرق المملكة المتحدة، وإنشاء خطة استراتيجية طويلة الأجل للنقل البري.


