أصدرت الهيئة العامة للبترول بياناً توضيحياً حول الارتفاع الأخير في أسعار مشتقات المحروقات وغاز الطهو لشهر تشرين الثاني الجاري، معربة عن تفهمها لردود فعل المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
أسباب الارتفاع والعوامل الخارجية
أشارت الهيئة إلى أن هامش التدخل في الأسعار بات محدوداً للغاية بسبب تعمق الأزمة المالية التي تعصف بالمؤسسات الوطنية، وأرجعت هذه الأزمة بشكل أساسي إلى استمرار سلطات الاحتلال في قرصنة الأموال العامة الفلسطينية للشهر التاسع عشر على التوالي، مما قيد القدرة على دعم السلع الأساسية.
أكدت الهيئة أن الزيادة الحاصلة في أسعار الغاز مرتبطة بشكل مباشر بالمصدر العالمي، نافية فرض أي ضرائب جديدة من قبلها أو تعديل هوامش ربح الموزعين ومحطات الغاز. وأوضحت أن الأسعار تأثرت بحالة التصعيد الإقليمي المستمرة واضطرابات إمدادات الطاقة العالمية، بالإضافة إلى الارتفاع الملحوظ في تكاليف الشحن والنقل.
آفاق الانخفاض والحلول المطروحة
شددت الهيئة على أن هذه الأسعار ستشهد انخفاضاً فور زوال العوامل الخارجية المسببة لهذا الارتفاع وعودة الاستقرار لأسواق الطاقة الدولية. وفي سياق البحث عن حلول، ذكرت أنها تدرس كافة الإمكانيات المتاحة للتدخل السعري بهدف التخفيف من الضغوط المعيشية التي تواجهها العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
أكدت الهيئة أن الأولوية تكمن في محاولة امتصاص جزء من الارتفاعات العالمية رغم شح الموارد المالية المتاحة، معربة عن أملها في نجاح الجهود لاستعادة التوازن السعري محلياً بما يتناسب مع القدرة الشرائية للمواطن.
معوقات السياسات النفطية المستقلة
حول المقترحات المتعلقة بتداول المشتقات النفطية بعيداً عن نظام الضرائب والرسوم المعتاد، أوضحت الهيئة أن هذه الأفكار غير قابلة للتطبيق في الوقت الراهن بسبب الواقع الذي يفرضه الاحتلال. وأشارت إلى أن التحكم الكامل للاحتلال في المعابر والحدود، بالإضافة إلى قيود اتفاقية الوحدة الجمركية، يمنع أي تجاوز لآلية المقاصة التي يحتجز الاحتلال أموالها منذ أكثر من عام ونصف.
خلص البيان إلى أن السيادة على الموارد والحدود تظل العائق الأساسي أمام تحقيق استقلال كامل في السياسات النفطية والضريبية.



