بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

شركات البترول العالمية

شركات النفط العالمية تكدس السيولة وتتحفظ في الإنفاق رغم أرباح قياسية

شركات النفط العالمية تكدس السيولة وتتحفظ في الإنفاق رغم أرباح قياسية
شركات البترول العالمية · ٠١:٢٢:٤٥ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

تتبنى أكبر شركات النفط العالمية نهجاً حذراً وغير معتاد في إنفاق تدفقاتها النقدية الضخمة، عقب تسجيلها ثالث أعلى أرباح فصلية في تاريخها مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود والمحروقات. وتعمل شركات كبرى مثل "إكسون موبيل" و"شيفرون" على تكديس السيولة النقدية أو سداد الديون، مع تعهد المديرين التنفيذيين بالالتزام بالانضباط المالي خلال فترة الاضطراب المؤقتة التي تشهدها السوق حالياً.

شركات كبرى تتبنى نهجاً حذراً

تخزن شركتا "إكسون موبيل" و"شيفرون" السيولة النقدية، بينما تركز "بي بي" على خفض ديونها والتزاماتها الأخرى. في المقابل، وعدت "شل" و"توتال إنيرجيز" بالتعامل بحذر شديد مع الاستثمارات المستقبلية، وسط مخاوف من أن الأسعار المرتفعة الحالية — التي تجاوزت حاجز 100 دولار خلال معظم عام 2026 بفعل التوترات الجيوسياسية — قد لا تستمر طويلاً.

دروس الماضي تدفع للانضباط المالي

يتناقض هذا التوجه المحافظ مع فترات سابقة شهدت ارتفاعاً في أسعار الخام، عندما أنفقت الشركات ببذخ على مشاريع عملاقة، ثم اضطرت لاحقاً إلى خفض قيمة أصولها بنحو 180 مليار دولار بين عامي 2010 و2020 إثر تراجع الأسعار. وقال الرئيس التنفيذي لشركة شل، وائل صوان: "سنكون منضبطين، ولن نسمح للسيولة الفائضة بتبديد أموالنا، هذا هو الخطأ الذي رأيناه تاريخياً في قطاعنا وفي شركتنا.. تعلمنا الدرس هذه المرة".

استراتيجيات متباينة لإدارة الديون والسيولة

نجحت الشركات الخمس الكبرى في خفض ديونها بنسبة تقارب 30% منذ عام 2020، لتصل القيمة الإجمالية لديونها مجتمعة إلى نحو 276 مليار دولار. وأوضح المدير المالي لشركة إكسون موبيل، نيل هانسن، أن الشركة اختارت عدم زيادة إعادة شراء الأسهم رغم الأرباح المرتفعة، مضيفاً: "لن نركب موجة الدورة الاقتصادية، ولن نتوسع بشكل مفرط خلال اضطراب مؤقت في السوق".

تصريحات تنفيذية تؤكد التوجه المحافظ

خفضت شركة "شيفرون" عمليات إعادة شراء الأسهم في الربع الثالث إلى 2.5 مليار دولار، وهو الحد الأدنى من نطاقها التوجيهي، رغم تسجيلها رابع أعلى أرباح في تاريخها. وقالت المديرة المالية إيمير بونر: "ندير أعمالنا على مدى عقود وليس فصولاً سنوية، وبالتأكيد لا نغير تخصيص رأس المال لدينا أو أولوياتنا المالية بناءً على ربع سنوي متقلب". وأشارت الرئيسة التنفيذية لشركة بي بي، ميغ أونيل، إلى تركيز الشركة على تعزيز ميزانيتها العمومية، خاصة مع آثار شطب استثمارات الطاقة النظيفة وتكاليف تسرب النفط عام 2010.

أداء الأسهم يعكس ثقة المستثمرين

ساعدت هذه الأرباح القياسية في ارتفاع أسهم الشركات في الأسواق، حيث ارتفع سهم "بي بي" بنسبة 45% هذا العام، وصعد سهم "إكسون موبيل" بنسبة 56%، وسهم "شيفرون" بنسبة 55%.

تباين مع قطاع التكنولوجيا

يأتي هذا التحفظ النفطي في وقت يتعرض فيه قطاع التكنولوجيا الكبرى لانتقادات وضغوط من المستثمرين بسبب الإنفاق الضخم الممول بالديون على طفرة الذكاء الاصطناعي، والتي لم تحقق بعد عوائد نقدية ملموسة.

شارك الخبر: