شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، توقيع اتفاقية جديدة للبحث عن الغاز الطبيعي والزيت الخام واستغلالهما في منطقة لوتس البحرية بالبحر المتوسط، وذلك بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركة «شيفرون» العالمية، في خطوة تستهدف توسيع نطاق أعمال البحث والاستكشاف وفتح مناطق جديدة أمام استثمارات الشركات العالمية.
تفاصيل اتفاقية منطقة لوتس البحرية
وقع الاتفاقية المهندس سيد سليم، العضو المنتدب التنفيذي لشركة «إيجاس»، وأندرو ديجان، مدير الاستكشاف بشركة «شيفرون» العالمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والبحر المتوسط، بحضور تشانا كوروكولا، مدير شركة شيفرون في مصر، وعدد من قيادات الوزارة وإيجاس. تبلغ قيمة الحد الأدنى للاستثمارات المقررة بموجب الاتفاقية نحو 88 مليون دولار، وتشمل تنفيذ برنامج عمل يتضمن حفر بئرين استكشافيين، إلى جانب إعادة معالجة بيانات سيزمية ثلاثية الأبعاد، بهدف تكوين صورة أكثر دقة عن التراكيب الجيولوجية وتحديد الفرص المحتملة للموارد الجديدة.
تقع منطقة لوتس البحرية على مسافة تقدر بنحو 200 كيلومتر من ساحل البحر المتوسط، وتتراوح أعماق المياه فيها بين 2000 و2800 متر، ما يجعل أعمال الاستكشاف ذات طبيعة فنية متقدمة، خاصة مع استهداف حفر آبار في منطقة لم تشهد من قبل حفر آبار استكشافية عميقة. وكان مجلس الوزراء قد وافق في أبريل 2026 على مشروع اتفاقية الالتزام لهذه المنطقة.
استراتيجية توسيع خريطة الاستكشاف
أكد المهندس كريم بدوي أن توسيع خريطة البحث والاستكشاف يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الوزارة، بهدف زيادة الإنتاج المحلي واكتشاف موارد جديدة تدعم احتياجات السوق. أوضح الوزير أن الوزارة مستمرة في طرح مناطق جديدة أمام الشركات العالمية، مع الاعتماد على البيانات الجيولوجية والسيزمية المتاحة، وتنفيذ برامج مسح سيزمي جديدة في المناطق الواعدة.
أشار بدوي إلى أن إجراءات سداد مستحقات شركاء الاستثمار عززت الثقة في القطاع، وهو ما انعكس في زيادة استثمارات الشركات واستئناف برامج البحث، مما يسمح بتكثيف حفر الآبار وتنمية الحقول والإسراع في مشروعات الإنتاج. شدد على استمرار العمل على توفير بيئة استثمارية جاذبة ودعم الشركات لتوسيع أنشطتها.
نشاط شيفرون المتوسع في المتوسط
أشاد الوزير بالشراكة مع شركة شيفرون العالمية، مؤكدًا أن توقيع اتفاقية لوتس يعكس استمرار الشركة في ضخ استثمارات جديدة في مصر. أعرب عن تطلعه لتحقيق نتائج إيجابية من أعمال الحفر المقررة، بما يسهم في اكتشاف موارد جديدة وزيادة الإنتاج المحلي.
تعد شيفرون من الشركات النشطة في البحث والاستكشاف بالبحر المتوسط، حيث تشارك في عدة مناطق بحرية، من بينها نرجس وشمال الضبعة ولوتس وشمال غرب أتول وشمال سيميان، ومنطقة شمال كليوباترا البحرية في غرب المتوسط بالشراكة مع «شل». سبق أن بحث الوزير مع قيادات شيفرون خطط توسيع نشاط الاستكشاف والإنتاج، مع التأكيد على تسريع برامج حفر الآبار الاستكشافية.
مؤشرات واعدة وحوافز استثمارية
شهدت أعمال شيفرون في مناطق امتيازها مؤشرات استكشافية واعدة، من بينها كشف نرجس للغاز، ومؤشرات واعدة على وجود البترول الخام في بئر «فيلوكس» بمنطقة شمال كليوباترا البحرية. يعكس توقيع اتفاقية لوتس استمرار توجه القطاع نحو زيادة أعمال البحث في المناطق البحرية، بالتزامن مع جهود جذب الاستثمارات الأجنبية وتوفير البيانات الجيولوجية التي تساعد الشركات على اتخاذ قرارات استثمارية دقيقة.



