بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

صندوق النقد الدولي يحذر: نفط الشرق الأوسط قد يصل 130 دولاراً والاقتصاد ينكمش 1.3%

صندوق النقد الدولي يحذر: نفط الشرق الأوسط قد يصل 130 دولاراً والاقتصاد ينكمش 1.3%
اسواق الطاقة و الغاز · ١٢:٥٨:٢٠ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

حذر صندوق النقد الدولي من أن أسعار النفط قد تبلغ متوسط 130 دولاراً للبرميل في عام 2027 إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط حتى الربع الثاني من العام المقبل، مشيراً إلى التكاليف الاقتصادية المتزايدة لتعطل إنتاج الطاقة وإجهاد طرق التجارة وتصاعد حالة عدم اليقين في المنطقة.

سيناريو متشائم لأسعار النفط

في تقرير "آفاق الاقتصاد الإقليمي" الصادر في أكتوبر 2026 للشرق الأوسط وآسيا الوسطى، رسم الصندوق سيناريو سلبياً يؤدي فيه استمرار الأعمال العدائية وتعطل الإنتاج إلى رفع أسعار النفط بنحو 45% فوق التوقعات الأساسية. وأكد التقرير أن ارتفاع الأسعار لن يترجم بالضرورة إلى مكاسب أكبر للدول المصدرة للنفط، إذ قد تفوق خسائر الإنتاج والقيود على الشحن فوائد الخام الأغلى سعراً.

انكماش اقتصادي حاد في 2026

خفض الصندوق توقعاته للمنطقة بشكل حاد، متوقعاً انكماش اقتصاد مجموعة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3% في 2026، مقارنة بتوقع سابق بنمو 1.4% في أبريل. ومن المتوقع أن يتعافى الاقتصاد بنسبة 6.6% في 2027 وفق السيناريو الأساسي، بشرط أن تعود تدفقات الطاقة والتجارة للتطبيع تدريجياً.

تراجع الإنتاج من 33 إلى 19 مليون برميل يومياً

أظهر التقرير حجم التعطل في الإنتاج، حيث انخفض إنتاج الدول المصدرة المتأثرة مباشرة من نحو 33 مليون برميل يومياً في فبراير إلى حوالي 19 مليون برميل يومياً في مايو. وكانت البحرين والعراق وإيران والكويت وقطر من أكثر الاقتصادات تعرضاً للخطر بسبب اعتمادها على مضيق هرمز ومسارات التصدير البديلة المحدودة. وسجل إنتاج قطر من النفط والغاز تراجعاً وصل إلى 86% خلال أشد مراحل التعطل.

اقتصادات الخليج تواجه انكماشاً بنسبة 4.8%

من المتوقع أن تتحمل اقتصادات مجلس التعاون الخليجي حصة كبيرة من الضرر الاقتصادي، مع توقع انكماش اقتصاد المجلس بنسبة 4.8% في 2026، معاكساً نمواً بلغ 4.5% في 2025. ويمتد التأثير إلى ما وراء قطاع النفط، حيث من المتوقع انكماش النشاط الاقتصادي غير النفطي في الخليج بنسبة 0.8% هذا العام.

ارتفاع أسعار الوقود والغاز يفوق الخام

امتدت صدمة الطاقة إلى ما وراء النفط الخام لتشمل الوقود المكرر والغاز الطبيعي، مما زاد التكاليف على الأسر والشركات. وارتفعت أسعار وقود الطائرات بنحو 85%، والديزل 68%، والبنزين 45% منذ أواخر فبراير. وبلغت أسعار الغاز الطبيعي حوالي 150% فوق مستويات ما قبل الحرب بحلول سبتمبر.

المستوردون النفطيون يظهرون مرونة غير متوقعة

رغم ارتفاع تكاليف الطاقة، أثبتت عدة اقتصادات مستوردة للنفط مرونة أكبر من المتوقع. وتوقع الصندوق نمو الأسواق الناشئة والاقتصادات متوسطة الدخل المستوردة للنفط في المنطقة بنسبة 4.2% في 2026، مدعومة بالطلب المحلي والتحويلات والسياحة والسياسات الحكومية.

المؤسسات القوية تحد من الضغوط التضخمية

أشار التقرير إلى أن الصدمة الخارجية نفسها يمكن أن تنتج نتائج تضخمية مختلفة تماماً بين الدول، اعتماداً على ترتيبات سعر الصرف، ومصداقية السياسة النقدية، ومستويات الدين العام، وتصميم الدعم الحكومي. ولفت إلى أن التضخم في الاقتصادات عالية الدين يرتفع بنحو أربعة أضعاف مقارنة بنظيراتها منخفضة الدين.

المخازن المالية والخارجية تحت الضغط

يؤدي الصراع إلى تآكل الاحتياطيات المالية التي تعتمد عليها الحكومات لامتصاص الصدمات الاقتصادية. ومن المتوقع أن يضيق فائض الحساب الجاري في الخليج من 5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 إلى 1.3% في 2026، مع تدهور الموازين المالية. وبالنسبة للمنطقة الأوسع، من المتوقع أن يتحول الحساب الجاري من فائض إلى عجز.

دعم الوقود يكبح التضخم لكن يرفع التكلفة المالية

ساعدت الإعانات الحكومية والأسعار المدارة في الحد من التأثير الفوري لارتفاع أسعار النفط على المستهلكين، حيث خفضت تأثير صدمة أسعار الخام على التضخم الإقليمي بنحو 0.4 نقطة مئوية في 2026، لكن بتكلفة مالية تقدر بنحو 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي.

تنويع التجارة يصبح ضرورة للأمن الاقتصادي

أبرز التعطل حول مضيق هرمز والبحر الأحمر مخاطر الاعتماد على نطاق ضيق من أسواق التصدير والسلع والمسارات البحرية. ودعا الصندوق إلى تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز المنافسة، والاستثمار في رأس المال البشري، وجعل أسواق العمل أكثر مرونة، وتعميق التكامل التجاري الإقليمي.

شارك الخبر: