تستكشف مصر وألمانيا توسيع التعاون لتحديث شبكة الكهرباء الوطنية، وتسريع مشروعات الطاقة المتجددة، وتعزيز قدرات تخزين الطاقة، بحزمة تمويلية مشتركة تبلغ 67.5 مليون يورو. ناقش الجانبان الاتفاقية خلال اجتماع جمع وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت بوفد من وزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية في مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
تفاصيل الحزمة التمويلية
تتكون الحزمة المقترحة من منحة بقيمة 17.5 مليون يورو، واتفاقية مبادلة ديون بقيمة 50 مليون يورو، تهدف إلى دعم مبادرات الطاقة النظيفة، وتقليل انبعاثات الكربون، وتحسين البنية التحتية للكهرباء في مصر. تبني هذه المناقشات نتائج المشاورات الحكومية المصرية-الألمانية التي عقدت في برلين في نوفمبر الماضي.
مشاريع تحديث الشبكة ومحطات الطاقة
تركزت المباحثات على استخدام اتفاقيات مبادلة الديون لتمويل مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية للكهرباء ضمن برنامج «نوفي» الوطني، الذي يدعم التنمية الخضراء والعمل المناخي. يشمل التعاون المقترح تمويل إنشاء محطات تحويل جديدة وخطوط ربط كهربائي لتعزيز الشبكة الوطنية وزيادة قدرتها على استيعاب توليد إضافي. كما ناقش الجانبان تمويل المرحلة الثانية من برنامج تأهيل محطات الطاقة الكهرومائية، وزيادة قدرة المحولات في محطة السد العالي ومحطتي أسوان 1 وأسوان 2، لتحسين أداء وحدات التوليد وإطالة عمرها الافتراضي. كما بحثا تمويل مركز جديد لإدارة الطاقة مخصص للإشراف على الكهرباء الموزعة المولدة من مصادر متجددة.
استثمارات ألمانية في الطاقة المتجددة
تناولت المناقشات فرص زيادة استثمارات الشركات الألمانية في سوق الطاقة المتجددة المصري، لا سيما في مشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية. شجع المسؤولون المصريون الشركات الألمانية على إجراء قياسات سرعة الرياح في عدة مواقع مقترحة تمهيدًا لتطوير مزارع رياح إضافية. كما بحث الطرفان سبل توسيع قدرات تخزين الكهرباء عبر أنظمة بطاريات عالية الكفاءة، مما سيساعد مصر على الاستفادة المثلى من الكهرباء المولدة من مصادر متجددة، خاصة عند تجاوز الإنتاج للطلب الفوري. كما جاء تعزيز شبكات نقل الكهرباء كأولوية رئيسية لاستيعاب قدرات متجددة جديدة مع الحفاظ على استقرار الشبكة وموثوقيتها.
استراتيجية مصر للطاقة النظيفة 2028
أكد الوزير محمود عصمت متانة العلاقات المصرية-الألمانية، واصفًا التعاون بأنه ركيزة مهمة في استراتيجية مصر لتطوير الطاقة. أوضح أن الحكومة تعمل على تحويل الشبكة القومية للكهرباء من نظام تقليدي إلى شبكة ذكية عبر تحديث البنية التحتية وتحسين القدرات الفنية والتشغيلية. تستهدف الاستراتيجية الوطنية للطاقة رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج توليد الكهرباء إلى 45% بحلول عام 2028، مع التركيز على مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والاستفادة من الخبرات والتقنيات الدولية المتقدمة. أضاف عصمت أن الوزارة تسعى لتأمين إمدادات طاقة مستدامة ونظيفة وفعالة من حيث التكلفة، مع تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي والحد من انبعاثات الكربون.



