بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

شفافية بيانات انبعاثات الميثان تعيد تشكيل مراقبة قطاع النفط والغاز

شفافية بيانات انبعاثات الميثان تعيد تشكيل مراقبة قطاع النفط والغاز
السلامة البيئية · ١٤:١٥:١٩ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

يشهد قطاع النفط والغاز تحولًا جذريًا في مشهد مراقبة انبعاثات الميثان، حيث لم تعد البيانات حكرًا على التقارير الذاتية للشركات، بل أصبحت متاحة للجميع عبر أقمار صناعية ومنصات مفتوحة، ما يفرض واقعًا جديدًا من "الشفافية المفرطة" سيؤثر على الامتثال التنظيمي وقرارات الشراء في الأسواق العالمية.

من التقارير الذاتية إلى البيانات المفتوحة

لطالما عرف القطاع أن الميثان هو ثاني أكثر غازات الاحتباس الحراري ضررًا بعد ثاني أكسيد الكربون، وأن صناعة النفط والغاز مسؤولة عن نحو 21% من انبعاثات الميثان البشرية عالميًا، وفقًا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية لعام 2025. لكن الجديد هو ظهور منظمات خيرية وتقنية تطلق أقمارًا صناعية وتوفر بيانات الانبعاثات مجانًا للجمهور.

منصات رائدة ترصد "المُصدرين الكبار"

تتصدر هذا التحول مبادرات مثل "كاربون مابر" (Carbon Mapper) المدعومة من مختبر الدفع النفاث التابع لناسا، و"ميثان سات" (MethaneSAT) التي أطلقها صندوق الدفاع البيئي عام 2024، إضافة إلى مرصد الميثان الدولي التابع للأمم المتحدة ومركز الميثان العالمي، اللذين يعملان كمراكز تجميع وتحليل للبيانات المفتوحة.

أدوات تحليلية متاحة للباحثين والجمهور

أصدر فريق بحثي من جامعتي هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا منصة "الانعكاس المتكامل للميثان"، وهي أداة حوسبة سحابية مفتوحة تتيح قياس الانبعاثات في أي منطقة بدقة تصل إلى 12 كيلومترًا، كما أظهرت دراسات حديثة إمكانية إعادة توظيف بيانات أقمار صناعية غير مخصصة أصلًا لرصد الميثان.

تداعيات تنظيمية وسوقية وشيكة

بدأت الحكومات تستجيب لهذا الفيض من البيانات؛ فولاية نيو مكسيكو الأمريكية تدرس قانونًا يسمح لأطراف ثالثة بإبلاغ الجهات البيئية عن تسربات الغاز، ما يفتح الباب لمعايير امتثال أكثر صرامة عالميًا. وفي السوق، يضغط مشترو الغاز الكبار في أوروبا نحو أطر تنظيمية تفضل الموردين ذوي الانبعاثات الموثقة المنخفضة، ما يجعل البيانات الموثوقة شرطًا لتسعير الغاز النظيف.

القطاع أمام خيار: الاستباق أم المفاجأة

يشبه الكتّاب وضع الشركات اليوم بمن يحضر حفلة وبأسنانه بقايا سبانخ؛ الجميع يراها قبله. لذا ستتزايد رغبة الشركات في التعاقد مع جهات مراقبة متخصصة لاكتشاف تسرباتها قبل أن يكشفها الآخرون، لتجنب الإحراج التنظيمي والمالي على حد سواء.

شارك الخبر: