بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

خبراء: المستهلكون الأوروبيون شركاء رئيسيون في موازنة شبكة الكهرباء عبر التقنيات الذكية

خبراء: المستهلكون الأوروبيون شركاء رئيسيون في موازنة شبكة الكهرباء عبر التقنيات الذكية
اسواق الطاقة و الغاز · ١٤:٤٨:٠٠ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

أكد خبراء في قطاع الطاقة أن المستهلكين الأوروبيين يتحولون تدريجيًا إلى مشاركين فاعلين في منظومة الكهرباء، من خلال تبني تقنيات ذكية تتيح موازنة العرض والطلب دون الحاجة إلى خفض الاستهلاك الكلي.

التحول من مستهلك إلى مشارك نشط

قال نيكلاس بيرسون، الرئيس التنفيذي لتكامل الشبكة في شركة "هيتاشي إنرجي"، إن "المواطن الأفضل للشبكة ليس مجرد شخص يستخدم كمية أقل من الكهرباء، بل هو من يستخدم الكهرباء بطريقة أكثر ذكاءً". وأوضح أن تقنيات مثل الشحن الذكي للسيارات الكهربائية، وأنظمة التدفئة المرنة، والطاقة الشمسية على الأسطح، تسهم في تخفيف الضغط على الشبكة خلال ساعات الذروة وتخفض الفواتير في الوقت نفسه.

برامج الاستجابة للطلب والعدادات الذكية

أشار التقرير إلى أن ملايين الأسر الأوروبية يمكنها المشاركة في برامج الاستجابة للطلب عبر العدادات الذكية، التي تتيح الحصول على كهرباء أرخص في أوقات محددة. وتتفاوت نسب انتشار هذه العدادات؛ ففي الدنمارك والسويد تصل إلى نسب مرتفعة، بينما لا تتجاوز في ألمانيا 5.9% من نقاط التوصيل، بزيادة 1.5% فقط خلال ستة أشهر.

بيع الطاقة المتجددة للشبكة

يمكن للأسر التي تمتلك أنظمة شمسية وتخزينًا بالبطاريات بيع الطاقة الزائدة للشبكة في أوقات الذروة المسائية، مما يعزز استقرار الشبكة ويقلل فواتيرهم. وبحسب مؤسسة "إيمبر" المتخصصة، فإن الشحن الذكي للسيارات الكهربائية وحده قادر على استيعاب نحو 3% من إنتاج طاقة الرياح والطاقة الشمسية الخدمية في ساعة الذروة بإسبانيا، حيث جرى تقليص نحو 10% من الطاقة الشهرية المولدة في مايو 2026 بسبب اختناقات الشبكة.

البنية التحتية المتقادمة تعيق التقدم

حذر بيرسون من أن شبكة الكهرباء الأوروبية، التي شُيدت أصلًا اعتمادًا على الفحم ثم الغاز، تحتاج إلى استثمارات ضخمة. وتقدر "إيمبر" أن الاختناقات تهدد أكثر من 120 غيغاواط من مصادر الطاقة المتجددة المتوقعة. ودعا إلى تحديث ممرات النقل، وتسريع تراخيص المشروعات الجديدة، ونشر تقنيات الإلكترونيات القوية والحلول الرقمية، وتعزيز الربط البيني بين الدول.

الكهربة وأهداف المناخ

أكد بيرسون أن الكهربة أداة فعالة لإزالة الكربون، لكن "ليست كل الكهربة تحقق الفائدة المناخية نفسها". وشدد على ضرورة أن يقابل ازدياد الطلب على الكهرباء انتشار أوسع لمصادر التوليد النظيفة والبنية التحتية اللازمة لربطها. وتستهدف تركيا، المستضيفة لقمة "كوب 31"، رفع حصة الكهرباء في الطلب العالمي على الطاقة إلى 35% بحلول 2035.

الشبكة عمود فقري للتحول الطاقي

اختتم بيرسون بالتأكيد على أن شبكة الكهرباء يجب أن تُعامل كبنية تحتية وطنية حيوية، موضحًا: "إذا كانت الكهربة العمود الفقري لإزالة الكربون، فإن الشبكة هي العمود الفقري للكهربة".

شارك الخبر: