كشفت دراسة أجراها مختبر في جامعة براون أن تغير المناخ يفاقم مشكلة تلوث الأنهار الحضرية بالمعادن الثقيلة، حيث تؤدي العواصف الشديدة إلى تدفق كميات أكبر من الرصاص والنحاس والزنك إلى المجاري المائية.
مصدر المعادن في الأنهار الحضرية
تحتوي الأنهار بشكل طبيعي على بعض المعادن الناتجة عن الصخور التي تمر عليها، لكن في المدن مثل بروفيدنس، تأتي نسبة كبيرة من المعادن من مصادر بشرية. تشمل هذه المصادر مياه الجريان من السيارات والأسفلت والمطامر والمباني الصناعية، بالإضافة إلى مخلفات أنشطة صناعية قديمة ومنازل سابقة تتسرب منها معادن مثل الرصاص إلى التربة المحيطة ثم إلى المجاري المائية.
دور أنظمة الصرف المشتركة
أوضح البروفيسور دان إيبارا، أستاذ علوم الأرض والبيئة والكواكب في جامعة براون، أن العواصف تستغل أنظمة الصرف المشتركة التي تجمع مياه الصرف المنزلي ومياه الأمطار في أنابيب واحدة. عند هطول أمطار غزيرة، تمتلئ هذه الأنظمة وتفيض بمياه ملوثة مباشرة في الأنهار والخليج، مساهمة بنسبة كبيرة من إجمالي تدفق المعادن المرصود.
تأثير تغير المناخ على شدة الأمطار
يسبب تغير المناخ ارتفاع درجات الحرارة، مما يزيد من قدرة الهواء على الاحتفاظ بالرطوبة ويؤدي إلى هطول أمطار أكثر غزارة وتكراراً للعواصف. هذا يعني تدفق المزيد من الملوثات عبر أنظمة الصرف، وزيادة أحداث فيضان المجاري، ما وصفه الباحثون بأنه "عاصفة مثالية" لزيادة تركيز المعادن في المجاري المائية.
مخاطر صحية وتوصيات
أكد الباحثون على ضرورة اتباع السكان لأحدث الإرشادات الصحية العامة بشأن السباحة أو الصيد في الأنهار. كما أوضحوا أن مياه الشرب تدار بشكل منفصل لتبقى مستويات الرصاص فيها أقل من الحد القانوني. ونصحوا بإجراء اختبارات للتربة في المناطق السكنية للاطمئنان على مستويات المعادن فيها.


