أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أن نجاح الدولة في تسوية مستحقات الشركاء الأجانب، التي تراجعت من نحو 6 مليارات دولار في يونيو 2024 إلى صفر في يونيو 2026، يمثل نقطة تحول في تعزيز الثقة بين الدولة وشركائها وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات، وهو ما يدعم التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الإنتاج.
كشف «دينيس» ومنطقة «نرجس»
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في الجلسة الوزارية بعنوان «أمن الطاقة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي: بناء إمدادات مرنة في عالم يتسم بعدم اليقين»، ضمن مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2026». واستعرض بدوي عددًا من المؤشرات الإيجابية في مجال الاستكشاف، أبرزها كشف «دينيس» الذي تحقق بالتعاون بين شركتي إيني وبي بي، وتُقدر موارده بنحو تريليوني قدم مكعب من الغاز، مع استهداف بدء الإنتاج في عام 2028، إلى جانب مواصلة العمل على تنمية الاكتشافات غير المنماة، واستمرار أنشطة البحث والاستكشاف في منطقة «نرجس» بالتعاون مع شركتي شيفرون وإيني.
نموذج حقل ظهر ودور مصر الإقليمي
أشار الوزير إلى أن اكتشاف حقل ظهر عام 2017، وما صاحبه من تطبيق للتكنولوجيات الحديثة وتسريع أعمال التنمية، قدم نموذجًا لقدرة الاستثمار والتكنولوجيا على إحداث نقلة نوعية في إنتاج الغاز. وأكد أن استمرار تهيئة البيئة الاستثمارية وتكثيف أعمال الاستكشاف يمثلان ركيزتين أساسيتين لفتح آفاق جديدة أمام موارد البترول والغاز في مصر، لافتًا إلى أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر، الذي يربط بين ثلاث قارات، إلى جانب ما تمتلكه من بنية تحتية وشبكات ربط إقليمية، يؤهلها للقيام بدور محوري في تجارة وتداول الطاقة وتعزيز أمن الإمدادات إقليميًا ودوليًا.
خبرات الشركات المصرية في الأسواق الخارجية
ذكر وزير البترول أن الشركات المصرية تمتلك خبرات فنية وتكنولوجية تؤهلها للمشاركة في تنفيذ مشروعات الطاقة وتطوير شبكات الغاز داخل المنطقة والقارة الإفريقية، والتوسع في الأسواق الدولية، ومنها السوق الرومانية، بما يعكس تنامي دور قطاع البترول المصري في تنفيذ المشروعات خارج الحدود، ويعزز فرص التعاون وتحقيق قيمة مضافة لجميع الأطراف.


