دعت جمعية المستهلكين الصناعيين المكثفين للغاز "غاز إندستريال" الحكومة الإسبانية إلى الدفع نحو إنشاء إطار أوروبي للمساعدات يحمي الصناعة من الزيادات الاستثنائية في أسعار الغاز.
جاء ذلك خلال افتتاح منتدى الغاز الصناعي 2026 في مدريد، حيث حذرت رئيسة الجمعية فيرونيا ريفيير من أن الصناعة تواجه أزمة طاقة جديدة وهي في وضع أضعف مما كانت عليه في عام 2022، بعد سنوات من الأسعار المرتفعة والتقلبات وفقدان الإنتاج.
ثلاث أزمات متتالية
أوضحت ريفيير أن الصناعة واجهت ثلاث أزمات استثنائية متتالية: جائحة كورونا، والحرب في أوكرانيا، والصراع الحالي في الشرق الأوسط، مما استنزف قدرتها التنافسية.
تمديد وتعديل إطار المساعدات الأوروبي
طالبت الجمعية بتمديد وتعديل إطار مساعدات الدولة الأوروبي المعروف بـ "ميتساف" (METSAF)، الذي ينتهي في 31 ديسمبر المقبل، ليشمل صراحة المستهلكين الصناعيين المكثفين للغاز. وأشارت إلى أن أوروبا أقرت سابقاً بأن الظروف الاستثنائية تتطلب استجابات استثنائية، مؤكدة أن المساعدات يجب أن تصل في الوقت المناسب لتجنب مزيد من فقدان القدرة التنافسية.
إقرار نظام المستهلك الغاز-كثيف
كما دعت "غاز إندستريال" إلى إقرار "نظام المستهلك الغاز-كثيف"، وهو مطلب تاريخي للجمعية، لتوفير إطار مستقر يتيح الحفاظ على النشاط الصناعي والتخطيط للاستثمارات طويلة الأجل.
تراجع حاد في الاستهلاك والأسعار
كشفت البيانات أن استهلاك الغاز الصناعي انخفض بنسبة 27% عن مستويات ما قبل أزمات الطاقة. وفي أغسطس الماضي، تراجع الطلب بنسبة 5.6% مقارنة بالعام السابق، وازداد الانخفاض في سبتمبر إلى 9.4%، شمل جميع القطاعات الغاز-كثيفة. وخلال أكتوبر، سجلت أسعار الغاز أكثر من 100 يورو للميغاواط ساعة، أي ثلاثة أضعاف مستويات ما قبل الأزمة.
واختتمت ريفيير بالقول: "في مصانعنا، عندما ينخفض عداد الغاز، فإن ما ينخفض هو الإنتاج"، مشددة على أن الطاقة تمثل "التكلفة بحروف كبيرة للصناعة"، لأنها تحدد مباشرة قدرتها على الإنتاج والتصدير والاستثمار والحفاظ على الوظائف.



