نظم نشطاء من 17 دولة احتجاجًا أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، مطالبين بإنهاء سريع لاعتماد القارة على الغاز الأحفوري. جاءت التحركات بتنسيق من تحالف "الناس ضد الغاز" الذي يضم منظمة جرينبيس بلجيكا وحركة تمرد الانقراض البلجيكية ومجموعات أخرى، وذلك عشية قمة لقادة الاتحاد الأوروبي ناقشت أسعار الطاقة والاعتماد على الوقود الأحفوري.
لافتات ضخمة على سطح البرلمان
تسلق نشطاء جرينبيس سطح أحد مباني البرلمان الأوروبي ونشروا لافتة بعرض 80 مترًا كُتب عليها "حرق الغاز يدمر أوروبا". كما ظهرت لافتة أخرى داخل المبنى تحمل عبارة "الغاز يقتل". تجمع العشرات في ساحة لوكسمبورغ القريبة للتعبير عن رفضهم لاستمرار السياسات القائمة على الوقود الأحفوري.
تحذيرات من تكاليف ومخاطر جيوسياسية
حذر المحتجون من أن الاعتماد على النفط والغاز يجعل أوروبا عرضة للمخاطر الجيوسياسية ويرفع تكاليف المعيشة على الأسر. وأشاروا إلى أن الحرب الروسية على أوكرانيا كشفت هشاشة إمدادات الطاقة، وأن استبدال الغاز الروسي بأخرى مسال من الولايات المتحدة خلق تبعيات جديدة. ووصف النشطاء ظاهرة ارتفاع الأسعار بأنها "تضخم أحفوري" يمتد تأثيره إلى قطاعات واسعة، ما يضطر بعض العائلات للتخلي عن احتياجات أساسية كزيارات طبية أو عائلية لسداد فواتير الطاقة.
أرباح قياسية للصناعة الأحفورية
انتقد المتحدث باسم جرينبيس بلجيكا، يوري ثايس، تحقيق شركات النفط والغاز أرباحًا قياسية بينما يعاني المواطنون من غلاء المعيشة. وقال: "لا يمكننا مجرد مشاهدة شركات النفط والغاز تجني أرباحًا قياسية بفضل الحروب وتغير المناخ". كما شاركت حركة تمرد الانقراض بعرض أدائي يرمز للخسائر والدمار الناجم عن أزمة المناخ، مطالبةً بكبح نفوذ لوبي الوقود الأحفوري على القرارات السياسية.
مطالب بإنهاء استخدام الغاز الأحفوري بحلول 2035
طالب المحتجون قادة الاتحاد الأوروبي بجدولة إنهاء استخدام الغاز الأحفوري تدريجيًا حتى عام 2035، وتسريع نشر الطاقات المتجددة. ودعوا إلى استغلال القرارات القادمة حول خطط أمن الطاقة والميزانية المقبلة والتشريعات المناخية لتحقيق هذا الهدف. كما اقترحوا خطة طوارئ قصيرة الأجل لتخفيف أعباء الأسعار على الأسر، ممولة عبر فرض ضرائب على الأرباح الفائضة لشركات النفط والغاز.



