بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

النفط قرب 120 دولاراً يهدد استقرار أسعار الوقود في الأرجنتين

النفط قرب 120 دولاراً يهدد استقرار أسعار الوقود في الأرجنتين
اسواق الطاقة و الغاز · ٢٣:٣٤:١٢ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

تصاعدت أسعار النفط الدولي لتصل إلى نحو 114 دولاراً للبرميل مع توقعات ببلوغ 120 دولاراً، مدفوعة باستمرار الصراع في الشرق الأوسط، ما يضع سياسة تسعير الوقود في الأرجنتين تحت ضغط متجدد. وتزداد الفجوة بين الأسعار المحلية والدولية وسط تساؤلات حول قدرة "المخزون المؤقت" على امتصاص الصدمة دون نقل الزيادة إلى المستهلك.

فجوة متزايدة بين الأسعار المحلية والدولية

أبقت الشركات البترولية المحلية على زيادات معتدلة في الأسعار؛ حيث طبقت "واي بي إف" (YPF) زيادة بنحو 1%، بينما رفعت باقي الشركات أسعارها بين 2% و5%. غير أن هذه التعديلات تبقى بعيدة عن تعويض قفزة الخام العالمية، ما أعاد الجدل حول استدامة "الbuffer" (المخزون المؤقت) الذي يمتص التقلبات الدولية مؤقتاً.

حذر المحلل إيزاياس ماريني من شركة "ون 618" (One618) من اتساع الفجوة السعرية بشكل كبير خلال الأسابيع الماضية. وقدر أنه إذا استقر الخام حول 114 دولاراً، سيحتاج الوقود الأرجنتيني إلى تعديل يتجاوز 30% لاستعادة علاقة الأسعار السابقة على اندلاع الصراع.

تحذيرات من تأثير تضخمي كبير

أشار ماريني إلى أن إعادة تكوين الأسعار بتلك النسبة ستضيف 1.3 نقطة مئوية مباشرة إلى مؤشر أسعار المستهلك، وقد يتجاوز التأثير الكلي 5 نقاط مئوية عند احتساب الآثار غير المباشرة على النقل والخدمات اللوجستية وباقي القطاعات. وكان التأخر السعري يبلغ 15% في أوائل أكتوبر، مما يعكس سرعة تدهور العلاقة بين الأسعار الداخلية والخارجية.

أولوية حكومية لكبح التضخم

رغم الحاجة إلى تعديل الأسعار، تظل أولوية الحكومة الأرجنتينية تجنب ضغوط تضخمية جديدة، خاصة في ظل عدم تحقيق استقرار في مسار الأسعار بعد. رأى الاقتصادي مارتن بولو من "بولوميكس" (Polomics) أن السلطات والشركات ستسعى للحفاظ على سياسة الاحتواء لفترة أطول، حتى على حساب هوامش الربح، لأن الحكومة تحتاج إلى خفض التضخم.

توقع بولو أن بيانات أكتوبر قد لا تظهر تحسناً ملموساً في ديناميكية الأسعار، مما يجعل أي زيادة في الوقود تعقيداً إضافياً. ولفت إلى دور محوري لـ "واي بي إف" في هذه الاستراتيجية، واصفاً العلاقة بين الشركة والحكومة بأنها تعاون تمتص فيه الشركة جزءاً من الصدمة مؤقتاً.

قوة مالية لـ "واي بي إف" تدعم الاستمرار

تعزز النتائج المالية الأخيرة لـ "واي بي إف" قدرتها على تحمل التقلبات. سجلت الشركة في الربع الثالث من 2026 إيرادات بلغت 6.557 مليار دولار بزيادة 41.2% سنوياً، وصافي ربح 1.196 مليار دولار. وبلغ EBITDA المعدل 2.503 مليار دولار بارتفاع 84.4%، بهامش 38% على المبيعات.

حسنت الشركة مركزها المالي بتدفق نقدي حر إيجابي 901 مليون دولار، وخفضت صافي الدين إلى 6.596 مليار دولار، وهبطت نسبة الرفع المالي إلى 0.8 مرة، أدنى مستوى في عقد. كما نما إنتاج النفط الصخري إلى 224.1 ألف برميل يومياً بزيادة 31.8%، ويمثل 86% من إجمالي إنتاج الخام.

شارك الخبر: