واصلت أسعار النفط انخفاضها خلال تعاملات اليوم الأربعاء، وسط ترقب المستثمرين للخطوة التالية لواشنطن في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وذلك بعدما انتزع الديمقراطيون السيطرة على الكونجرس من الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي.
تراجع برنت وغرب تكساس
هبط سعر العقود الآجلة لمزيج "برنت" تسوية يناير بنسبة 1.75% إلى 101.85 دولار للبرميل، بعدما ارتفع بما يصل إلى 1% في وقت سابق من الجلسة. وتراجع سعر العقود المستقبلية لخام "غرب تكساس" الوسيط تسليم ديسمبر بنسبة 1.2% إلى 94.91 دولار للبرميل.
الحرب مع إيران العامل الأبرز
قال أحمد عزام، رئيس الأبحاث في مجموعة إكويتي، إن التطورات المرتبطة بالحرب مع إيران ستظل العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة. وأضاف أن انتصار الديمقراطيين قد يزيد الضغوط الداخلية على الرئيس دونالد ترامب للتوصل إلى تسوية دبلوماسية تخفف أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة، خاصة أن ارتفاع أسعار الوقود كان أحد أسباب الاستياء الشعبي من الإدارة.
أوضح عزام أنه إذا ساهمت هذه الضغوط في تهدئة التوترات واستعادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، فقد نشهد تراجعًا تدريجيًّا في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي تدعم الأسعار حاليًّا. ومع ذلك، فإن أي تصعيد عسكري جديد أو اضطراب في الإمدادات قد يدفع خام برنت إلى ارتفاعات جديدة، بصرف النظر عن نتائج الانتخابات.
جهود دبلوماسية ورد إيراني
تدرس طهران وواشنطن مقترحات جديدة من الوسطاء بشأن كيفية تسوية خلافاتهما، وفقًا لدبلوماسي أُطلع على الأمر. ومع ذلك، قال مسئول الأمن القومي الإيراني على منصة "إكس" إن الرد الأمريكي حتى الآن "غير مُرضٍ".
تأتي أحدث الجهود الدبلوماسية بعد أسابيع من تصاعد التوترات، مع تكثيف إيران هجماتها على السفن في مضيق هرمز، وتهديد ترامب بتجديد الضربات بعد الانتخابات النصفية. وهوى النفط يوم الاثنين مع ظهور مؤشرات على إحراز تقدم، لكن التداولات المتقلبة عادت يوم الثلاثاء، إذ أثارت الانقسامات العميقة شكوكًا بشأن تحقيق اختراق.
قفزة 70% منذ بداية العام
قفز سعر "برنت"، المعيار العالمي، بأكثر من 70% منذ بداية العام، بعدما عطّلت الحرب المستمرة منذ تسعة أشهر تدفقات النفط من الخليج العربي، وقلبت أسواق الطاقة رأسًا على عقب. كما ارتفعت أسعار الديزل والبنزين أيضًا، بما في ذلك في الولايات المتحدة.
الانتخابات محطة زمنية
قال بافيل مولتشانوف، المحلل لدى شركة ريموند جايمس آند أسوشيتس، إن أهمية الانتخابات تكمن حصرًا في كونها محطة زمنية قد تؤثر في استراتيجية البيت الأبيض تجاه إيران، مضيفًا أن الإدارة قد تتمتع الآن "بمرونة أكبر" بشأن خطواتها التالية، نظرًا إلى أن الأثر السياسي لارتفاع أسعار البنزين جرى استيعاب معظمه قبل التصويت.
عودة الإمدادات تضغط على السوق
بدأت عودة صادرات الخام من الخليج تضغط على السوق الفعلية. وتشير مؤشرات سوق النفط في الشرق الأوسط إلى أن المعروض على المدى القريب يتجاوز الطلب للمرة الأولى منذ يوليو، فيما تراجعت أيضًا أسعار شحنات بحر الشمال.



