سجلت صادرات نيجيريا من الغاز الطبيعي المسال أعلى مستوى لها منذ عام 2020، بزيادة بلغت نحو 30% على أساس سنوي خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر، وفق ما أظهره تقرير "مراجعة أمن الغاز العالمية 2026" الصادر عن وكالة الطاقة الدولية.
تحسن إمدادات الغاز الخام وزيادة الإنتاج
أرجع التقرير الارتفاع إلى تحسن توافر الغاز الخام وإعطاء أولوية أكبر لإمداد مجمع الإسالة، ما رفع معدل استخدام مجمع "نيجيريا للغاز المسال" ذو القطارات الست إلى أكثر من 80%. ودخل القطار السابع مرحلة ما قبل التشغيل في 2026، مع استهداف بدء التشغيل بنهاية 2027، ليرفع الطاقة الاسمية من 22 إلى 30 مليون طن سنويًا.
الطلب المحلي وتحديات البنية التحتية
تُعد نيجيريا أكبر دولة مستهلكة للغاز في أفريقيا جنوب الصحراء، ومن المتوقع أن يرتفع الطلب المحلي بنحو 2% في 2026، مدفوعًا بتوليد الكهرباء وإنتاج الأسمدة والبتروكيماويات والحرارة الصناعية وقطاع النفط والغاز. ورغم زيادة الغاز الموجه للسوق المحلي في النصف الأول من 2026، إلا أنه لم يلب سوى نحو 65% من التزامات المنتجين، مما يعكس قيودًا مستمرة في البنية التحتية والمدفوعات والسوق.
أثر أزمة الشرق الأوسط على الأسواق الأفريقية
أثرت أزمة الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز على استهلاك الغاز في أفريقيا بشكل غير متوازن. في الأسواق ذاتية الاكتفاء مثل نيجيريا والجزائر، حد الإنتاج المحلي من التعرض لواردات الغاز المسال المعطلة. وجزء من إمدادات الغاز المسال الأفريقية المتاحة أُعيد توجيهه نحو الأسواق الدولية دون إضعاف الطلب في المنطقة.
أوروبا تواجه شتاءً صعبًا وتراجع المخزونات
يدخل أوروبا موسم التدفئة 2026-2027 بأدنى مستويات تخزين للغاز الطبيعي منذ 2013، ما يزيد الاعتماد على إمدادات الغاز المسال العالمية ويجعل المنطقة عرضة لطقس أبرد من المتوقع وانقطاعات الإمداد. أدى توقف تدفقات الغاز المسال عبر مضيق هرمز إلى خفض شحنات قطر والإمارات بأكثر من 60 مليار متر مكعب بين مارس وأكتوبر 2026، ما دفع الأسعار في آسيا وأوروبا لأعلى مستوياتها منذ أزمة 2022-2023.
توقعات بتراجع الإمدادات والطلب العالمي
توقعت الوكالة تراجع إمدادات الغاز المسال العالمية بنسبة 3% بما يعادل نحو 20 مليار متر مكعب في 2026، بينما ينخفض الطلب بنحو 1.5% أو 65 مليار متر مكعب، يعكس ذلك انخفاض استهلاك الشرق الأوسط وتراجع الطلب الصناعي في أوروبا وتحول نحو توليد الكهرباء من الفحم في أجزاء من آسيا.



