أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيتر هيغسيث تبني نموذج "مدينة 15 دقيقة" للتخطيط الحضري ضمن خطة "فورتريس أمريكا" الجديدة، التي تهدف إلى جعل القواعد العسكرية الرئيسية قادرة على العمل بشكل مستقل عن البنية التحتية المدنية لفترات طويلة.
ما هي مدينة 15 دقيقة؟
يرتكز مفهوم مدينة 15 دقيقة على توفير الوصول المشي أو بالدراجة إلى الخدمات الأساسية مثل المدارس والرعاية الصحية والتسوق والترفيه خلال 15 دقيقة من السكن، مما يجعل السيارات اختيارية داخل الحي. صاغ العالم فرانكو-كولومبي كارلوس مورينو هذا المفهوم عام 2016، واكتسب زخمًا عندما تبنته عمدة باريس آن هيدالغو في حملتها الانتخابية 2020، ثم أبرزت جائحة كوفيد-19 أهمية الموارد المحلية للمرونة في حالات الطوارئ.
خطة "فورتريس أمريكا" للقواعد العسكرية
كشفت وزارة الدفاع في 30 سبتمبر عن خطة "فورتريس أمريكا" (اختصار لـ: العمليات الفيدرالية للمرونة، موارد القوات، الطاقة، الإمداد، والبقاء)، التي تطبق نموذج مدينة 15 دقيقة على القواعد الكبرى. وتهدف الخطة إلى ضمان استدامة العمليات والحياة المجتمعية داخل القاعدة عند انقطاعها عن الموارد المدنية، بما يشمل الإسكان والمدارس والرعاية الصحية والمراكز المجتمعية.
جودة الحياة والطاقة في القواعد الجديدة
أكد ديل ماركس، مساعد وزير الدفاع للطاقة والمنشآت والبيئة، في عرض تقديمي في 29 أكتوبر، أن الظروف المعيشية الرديئة تستنزف الروح المعنوية والجاهزية القتالية والاحتفاظ بالكفاءات. وشدد على أن "القاعدة الأمريكية العظيمة القادمة" ستشمل تصميمًا مشيًا مدمجًا مع مدارس متميزة ورعاية صحية متقدمة ومراكز مدن تعزز التماسك المجتمعي. وفي جانب الطاقة، تحتل الطاقة النووية الصدارة حاليًا كمصدر موثوق للطاقة في الموقع، مع إتاحة المجال لشبكات الطاقة الشمسية الدقيقة نظرًا لسرعة نشرها.
تداعيات وتبني النموذج
يأتي تبني البنتاغون لهذا النموذج في وقت تشهد فيه فكرة مدن 15 دقيقة معارضة من بعض التيارات المحافظة التي تروج لنظريات مؤامرة حول السيطرة الحكومية. غير أن اعتماد وزارة الدفاع الأمريكية للخطة بوصفها نموذجًا للمرونة التشغيلية والمناخية يمنح المفهوم مصداقية عملية تتجاوز الجدل السياسي.



