كشفت وكالة «بلومبرج» أن الإمارات العربية المتحدة تدرس إنشاء خط أنابيب ثالث لنقل النفط الخام، بهدف تقليل الاعتماد على مضيق هرمز وتأمين صادراتها النفطية في ظل المخاطر التي تهدد حركة الملاحة عبر الممر المائي الاستراتيجي.
تفاصيل المشروع المقترح
قد يمتد المشروع المقترح من الساحل الغربي للإمارات إلى ميناء الفجيرة على الساحل الشرقي، بما يسمح بنقل النفط إلى الناقلات دون الحاجة إلى المرور عبر مضيق هرمز، مع إمكانية إتاحة الخط أمام شركات نفط أخرى، ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ناقشت المشروع مع بعض العملاء الآسيويين، إلا أن تفاصيله، بما في ذلك المسار النهائي، لم تُحسم حتى الآن.
موقف أدنوك وتطورات الخطوط الحالية
في المقابل، نفت «أدنوك» صحة المعلومات الواردة في التقرير، وقال متحدث باسم الشركة إن ما نشرته بلومبرج «غير دقيق ومجرد تكهنات»، وتعتمد الإمارات حاليًا على خط أنابيب ينقل النفط الخام من حقول حبشان في أبوظبي إلى ميناء الفجيرة المطل على خليج عُمان، حيث يمكن تحميل النفط على الناقلات بعيدًا عن مضيق هرمز، وتبلغ طاقة الخط نحو مليوني برميل يوميًا، كما تعمل الإمارات على إنشاء خط أنابيب ثانٍ يُعرف باسم خط أنابيب الشرق-الغرب، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيله خلال عام 2027، وفق تصريحات سابقة لشركة أدنوك في مايو الماضي، بما يضاعف القدرة التصديرية عبر ميناء الفجيرة، وكان الرئيس التنفيذي للشركة، سلطان الجابر، قد أعلن أن أعمال إنشاء الخط الثاني وصلت إلى نحو 50%.
بدائل لوجستية ومحادثات إقليمية
لا تقتصر التحركات الإماراتية على خطوط أنابيب النفط، إذ تشمل خططًا لتوسيع ثلاثة موانئ على الأقل على الساحل الشرقي، إلى جانب الاستثمار في شبكات السكك الحديدية والطرق، بهدف تعزيز البدائل اللوجستية وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، وفي السياق نفسه، نقلت بلومبرج عن الرئيس التنفيذي لشركة البترول الكويتية، الشيخ نواف الصباح، أن الكويت أجرت محادثات مع الإمارات والسعودية بشأن إيجاد مسارات بديلة لخطوط أنابيب النفط، نظرًا لاعتمادها الكامل على مضيق هرمز في تصدير الخام.



