شارك وزير الاقتصاد والطاقة في جمهورية شمال قبرص التركية حسن طاشوي في أعمال الدورة الثانية والأربعين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (إيسداك) المنعقدة في إسطنبول. وتناول الوزير في كلمته تأثير القيود المباشرة على التجارة والنقل في اقتصاد بلاده، داعياً الدول الأعضاء إلى اتخاذ خطوات عملية لمعالجة هذه التحديات.
القيود الجائرة تعيق التنمية
أوضح طاشوي أن السوق الداخلي المحدود، والاعتماد على الواردات، والقيود الدولية غير العادلة تشكل عقبات رئيسية أمام تنمية شمال قبرص. ورغم ذلك، أشار إلى الفرص التي يوفرها رأس المال البشري الريادي، والقطاع السياحي، وقدرات التعليم العالي والخدمات.
أولويات التعاون الاقتصادي
دعا الوزير إلى تعزيز العلاقات التجارية مع دول المنظمة عبر زيادة ائتمانات التصدير، وتمويل التجارة، وصناديق الاستثمار المشترك، والمعارض، والوفود التجارية، ومنصات التجارة الرقمية. وأكد دعم بلاده لتطوير أدوات التمويل التنموي، والتمويل التشاركي، والتمويل الأخضر، وآليات دعم رواد الأعمال الشباب.
السياحة والتعليم العالي قطاعان استراتيجيان
صنف طاشوي السياحة والتعليم العالي كقطاعين استراتيجيين للاقتصاد، مشيراً إلى أن صعوبات الرحلات الجوية المباشرة والروابط الدولية تحد من إمكاناتهما. وطالب بتعزيز التعاون في الترويج المشترك، والاستثمار، والتدريب المهني، وتطوير الوجهات المستدامة، بالإضافة إلى التعاون الجامعي والبحثي وتبادل الطلاب والأكاديميين.
أمن الطاقة والتحول نحو المتجددة
أكد الوزير أن أمن إمدادات الطاقة أولوية قصوى، لافتاً إلى أن الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد في توليد الكهرباء يرفع التكاليف. وأعلن استهداف مشاريع الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وتحديث شبكة الكهرباء، مشدداً على ضرورة إنشاء ودعم نظام الربط الكهربائي بين تركيا وشمال قبرص. كما نوه بأهمية تقنيات التخزين والشبكات الذكية لاستغلال إمكانات الطاقة الشمسية، داعياً إلى شراكات في استثمارات وتمويل الطاقات المتجددة مع الدول الأعضاء.
موانئ حرة وتحول رقمي وزراعة مستدامة
أشار طاشوي إلى أن استخدام ميناء غازي ماغوسا ومنطقته الحرة من قبل الدول الأعضاء سيسهم في التنمية. واعتبر التحول الرقمي فرصة استراتيجية لتجاوز الحواجز الاقتصادية، مستهدفاً التجارة الإلكترونية، والمدفوعات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني. وفي الزراعة، شدد على أهمية الإنتاجية والأمن الغذائي في ظل التغير المناخي وموارد المياه المحدودة، مطالباً باستمرار الاستثمارات اللازمة لاستخدام مياه مشروع نقل المياه من تركيا في القطاع الزراعي.



