أرسلت الجزائر قوافل وقود برفقة وحدات من الجيش والدرك إلى النيجر، لتصل إلى مدينة أغاديز الشمالية، في خطوة تعكس تقاربًا استراتيجيًا بين البلدين بعد فترات توتر سابقة. وتأتي هذه الخطوة استجابة لأزمة وقود حادة تشهدها النيجر، وتتزامن مع مصادقة البرلمان الجزائري على نشر وحدات عسكرية لحماية الاستثمارات الاقتصادية والطاقوية المشتركة.
دعم طاقوي عاجل واتفاقيات استراتيجية
وقعت شركة سوناطراك الجزائرية وشركة سونيديب النيجيرية محاضر اتفاق تشمل الأبحاث الزلزالية، وعمليات الحفر، وتوزيع المنتجات البترولية، وتدريب الكوادر. ويجري تموين الوقود تحت غطاء عسكري، ما يجعله جزءًا من شراكة طاقوية طويلة الأمد تتجاوز مجرد دعم طارئ.
تفويض برلماني لنشر وحدات عسكرية
صادق المجلسان في البرلمان الجزائري على مذكرة تاريخية تتيح نشر قوات عسكرية في النيجر بناءً على طلب رسمي من سلطاتها، بهدف تأمين المشاريع المشتركة، وعلى رأسها خط أنابيب الغاز العابر للصحراء. ويمثل هذا التحول سابقة في السياسة العسكرية الجزائرية خارج الحدود.
خبراء: نهج براغماتي يدمج الأمن بالتنمية
يرى مختصون في العلاقات الدولية أن هذا التقارب نتيجة طبيعية لتغير التهديدات الجيوستراتيجية في الساحل، مشيرين إلى أن الجزائر تتبنى عقيدة تربط الأمن بالتنمية الاقتصادية، ولا تسعى لملء فراغ قوة تركته دول غربية، بل للحفاظ على توازن إقليمي براغماتي.
مهام عسكرية محددة لحماية المنشآت الحيوية
تقتصر مهمة الوحدات الجزائرية على تأمين المنشآت والممرات الاستراتيجية، خاصة خط أنابيب الغاز العابر للصحراء، مع تجنب الدخول في مواجهات مباشرة مع جماعات مسلحة أو ميليشيات محلية، والاكتفاء بمهام الحماية والمرافقة اللوجستية.


