أقرت لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب خطة عملها لدور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث، متضمنة محاور رئيسية تتصدرها مراجعة طرح شركات قطاع البترول في البورصة، وتأمين إمدادات الطاقة، ومواجهة الفقد في شبكات الكهرباء، إلى جانب التوسع في الطاقة المتجددة ومتابعة المشروعات البيئية.
مراجعة طرح شركات البترول وتعظيم القيمة المضافة
أكد المهندس طارق الملا، رئيس اللجنة، أن إدراج عدد من شركات قطاع البترول في البورصة يأتي في إطار توجه رسمي للدولة، مشيرًا إلى أن اللجنة ستراجع قائمة الشركات المطروحة وآليات التقييم المستخدمة، بما يضمن الحفاظ على الشركات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن القومي المصري. وتتضمن الخطة متابعة أنشطة البحث والاستكشاف وتنفيذ الاتفاقيات البترولية، وتوصيل الغاز الطبيعي إلى قرى حياة كريمة ومحافظات الصعيد، وتطوير منظومتي الغاز الطبيعي للسيارات والبوتاجاز. كما تستهدف متابعة تشغيل معامل التكرير بأقصى كفاءة، وتطوير صناعة البتروكيماويات لزيادة القيمة المضافة، فضلًا عن متابعة التشابكات المالية بين قطاع البترول وقطاعي الكهرباء والمالية.
ملفات الكهرباء والعدادات الكودية والمحطة النووية
في قطاع الكهرباء، شدد الملا على ضرورة مواجهة الفقد في الشبكة القومية لما يمثله من تحدٍ اقتصادي، مع فتح ملف العدادات الكودية وقواعد استبدالها بالتنسيق مع وزارة الكهرباء. وتشمل الخطة أيضًا متابعة تحديث الشبكة الكهربائية ومشروعات الربط مع دول الجوار، إلى جانب متابعة معدلات تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة، ودراسة النتائج الفعلية لتطبيق قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015.
مستهدفات الطاقة المتجددة وتوظيف الذكاء الاصطناعي
تضع اللجنة ضمن أولوياتها متابعة تنفيذ الاستراتيجية القومية لرفع حصة الطاقة المتجددة إلى أكثر من 42% من مزيج الطاقة، مع بحث حوافز وآليات جديدة للتوسع في إنشاء محطات الطاقة الشمسية على أسطح المنازل والمصانع. كما تستهدف الخطة إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في تشغيل وإدارة منظومة الكهرباء، إلى جانب دعم الحلول والابتكارات الوطنية في قطاع الطاقة.
المحور البيئي وآلية تعديل حدود الكربون
في الملف البيئي، تشمل الأولويات متابعة التوسع في التشجير وتطبيق قرارات حظر وتجريم قطع الأشجار، إلى جانب تقييم كفاءة منظومة المخلفات الصلبة وزيادة الاستثمارات في إعادة التدوير وتحويل المخلفات إلى سماد عضوي. وتعتزم اللجنة متابعة محطات معالجة مياه الصرف الصحي والصناعي، وتعزيز الرقابة على المنشآت الصناعية. كما تضع اللجنة آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM) ضمن الملفات التي ستخضع للدراسة، للوقوف على انعكاساتها على المنتجات المصرية المصدرة للخارج، وبحث حوافز تساعد المنشآت على التحول إلى أنماط إنتاج أكثر توافقًا مع المتطلبات البيئية الدولية.



