تتجه أسواق النفط العالمية نحو تسجيل واحدة من أكبر خسائرها الأسبوعية، بعدما تراجعت أسعار الخام بنحو 12% خلال أسبوع، وسط تغيرات سياسية وجيوسياسية أعادت رسم توقعات المستثمرين بشأن مستقبل الحرب في إيران وإمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.
خسائر أسبوعية حادة
يتجه خام برنت لتسجيل خسارة تقدر بنحو 12%، فيما تشير التوقعات إلى تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 12.1% خلال الأسبوع. وجاء هذا الانخفاض بعد موجة بيع قوية شهدتها الأسواق، تزامنت مع نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وما أثارته من توقعات بشأن إمكانية تهدئة الحرب في إيران، التي دخلت شهرها التاسع.
ارتداد محدود في جلسة الجمعة
عادت الأسعار للارتفاع خلال تعاملات الجمعة 6 نوفمبر 2026، للجلسة الثانية على التوالي، في محاولة لتعويض جانب من الخسائر. صعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير إلى 99.86 دولار للبرميل، بزيادة 1.57 دولار تعادل 1.6%، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 91.62 دولار للبرميل، بزيادة 1.22%. لكن هذه المكاسب لم تغير الاتجاه الأسبوعي الهابط.
محركات التراجع
سجل الخامان تراجعاً بنحو 8% خلال جلسة الأربعاء وحدها، ليصلا إلى أدنى مستوياتهما في شهرين، قبل أن يستعيدا جزءاً من مكاسبهما. عززت نتائج الانتخابات الأمريكية رهانات المستثمرين على انحسار المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط سابقاً.
تداعيات على الاقتصاد المصري
يمثل تراجع النفط عالمياً تطوراً مهماً للاقتصاد المصري، نظراً لارتباط أسعار الطاقة بتكلفة الاستيراد والإنتاج والنقل، فضلاً عن تأثيرها المحتمل على فاتورة الطاقة والضغوط التضخمية. لكن انخفاض الأسعار العالمية لا يعني بالضرورة تراجع أسعار البنزين والسولار محلياً بصورة فورية، إذ تخضع أسعار الوقود في مصر لقرارات لجنة التسعير التلقائي، وتتأثر بعوامل أخرى، من بينها سعر صرف الدولار وتكلفة الاستيراد والتكرير والنقل والضرائب.
آفاق الأسعار
يتوقف استمرار التراجع على تطورات الأوضاع السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، ومدى انعكاس أي تهدئة محتملة على تدفقات النفط، إلى جانب مستويات الإنتاج والطلب العالمي.


