أثرت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية بشكل مباشر على أسواق الطاقة والمعادن النفيسة، حيث سجل النفط تراجعاً حاداً بينما قفز الذهب متجاوزاً حاجز 4000 دولار للأونصة، في وقت تراجع فيه مؤشر الدولار لكنه حافظ على مستوياته المرتفعة مقابل الليرة التركية.
تأثير الانتخابات على أسعار النفط
أوضح الخبير الاقتصادي البروفيسور متين دويار أن نتائج الانتخابات التي منحت الديمقراطيين الأغلبية في الكونغرس، قلصت احتمالات التصعيد العسكري مع إيران، مما دفع خام برنت للهبوط بنحو 9% في جلسة واحدة ليصل إلى 94 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى في شهرين. وأشار دويار إلى أن تراجع أسعار النفط خفف ضغوط التضخم وتوقعات رفع الفائدة، مما دعم الذهب وأضعف الدولار.
الذهب يتجاوز حاجز 4000 دولار
قفزت أونصة الذهب من 3870 دولاراً قبل الانتخابات إلى 4140.2 دولار في 5 نوفمبر، مسجلة مكاسب يومية بلغت 2.7-3.5%. وفي السوق المحلية التركية، تجاوز غرام الذهب 6500 ليرة. ويعزو دويار هذا الصعود إلى تراجع عوائد السندات وهبوط الدولار، محذراً من أن هذا الدعم قد يكون هشاً بانتظار بيانات الوظائف الأمريكية وقرار الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر.
الدولار تحت ضغط والتراجع محدود أمام الليرة التركية
تراجع مؤشر الدولار (DXY) إلى نطاق 101.25-101.30، أدنى مستوى في 5 أسابيع، لكن زوج دولار/ليرة تركية ظل متماسكاً فوق 50 ليرة، مدفوعاً بديناميكيات التضخم المحلية. وتوقع دويار أن يشهد الدولار تذبذباً مرتبطاً ببيانات التوظيف والتضخم، أكثر من تأثره بالانتخابات وحدها.
أسعار البنزين في أمريكا وتأثيرها الانتخابي
سجل متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 1.18 دولار للتر في 4 نوفمبر، بارتفاع 4.3% خلال ثلاثة أشهر، وضعف المتوسط التاريخي البالغ 0.61 دولار. ورغم أن الأسعار الأمريكية تبقى دون المتوسط العالمي، إلا أن استياء الناخبين من تكاليف الوقود شكل عاملاً ضاغطاً على الإدارة الحالية.
توقعات الأسواق وتقارير الوظائف القادمة
ترجح الأسواق بنسبة 83% رفع الفيدرالي للفائدة في ديسمبر، وفق أداة CME FedWatch. ويبقى تقرير الوظائف في 6 نوفمبر وقرار الفائدة في ديسمبر محكّين رئيسيين لاتجاه الذهب والدولار والنفط، وسط استمرار الوساطة القطرية وترقب تطورات الإمدادات من الخليج.



