توقع بول دونوفان، كبير الاقتصاديين في إدارة الثروات العالمية بـ UBS، أن تستقر أسعار النفط في نطاق 80 إلى 85 دولاراً للبرميل في بيئة ما بعد الحرب، معتبراً أن هذا المستوى يمثل القيمة العادلة الأساسية للخام.
تراجع المخاطر الجيوسياسية
أشار دونوفان إلى أن تراجع الأسعار الأخير أزاح بعض المخاطر الجيوسياسية من السوق، لكن أساسيات العرض والطلب لم تتغير. جاءت تصريحاته في أبوظبي قبل نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي منحت الديمقراطيين السيطرة على الكونغرس.
مخاطر الاحتياطي الفيدرالي
رأى الخبير أن الخطر الأكبر يكمن في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، موضحاً أن مجلس الشيوخ هو الأهم للسياسة النقدية لأن محافظي الفيدرالي يحتاجون موافقته. حذر من أن مجلس شيوخ ديمقراطي قد يرفض مرشحي الرئيس دونالد ترامب أو يطيل عملية التصديق، ما قد يمنح رؤساء البنوك الإقليمية الخمسة وزناً أكبر في التصويت، وهم يميلون للتشدد أكثر من المحافظين.
توقعات أسعار الفائدة والتضخم
توقع دونوفان تشديداً محدوداً، مرجحاً رفع سعر الفائدة مرة واحدة فقط في 2027 إذا حدث أي رفع. أكد أن التضخم ليس مستداماً، بل ناتج عن سلسلة صدمات مؤقتة ومتميزة شملت اضطراب سلاسل التوريد بعد الجائحة، وغزو روسيا لأوكرانيا، والرسوم الجمركية، والحرب في المنطقة.
تأثير أسعار النفط على التضخم
أوضح أن تأثير الرسوم الجمركية بدأ يتلاشى من الأرقام الأمريكية، وقد يلحق به النفط. إذا استقرت أسعار النفط أو انخفضت قليلاً على أساس سنوي بحلول الربع الثاني من العام المقبل، ستعود صورة التضخم إلى وضعها الطبيعي بسرعة.
سلوك المستهلك الأمريكي
وصف دونوفان المستهلك الأمريكي بأنه صبور وليس نهماً، مشيراً إلى أن المستهلكين لم يقلصوا إنفاقهم الآخر لدفع أسعار النفط الأعلى، بل خفضوا مدخراتهم. هذه الوسادة أصبحت أنحف الآن، والمتسوقون أقل استعداداً لصدمة جديدة، لكنهم سيستمرون بشكل مستقر طالما لم تحدث صدمات مستقبلية.
انتقاد رئيس الفيدرالي الجديد
انتقد دونوفان رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وارش، معتبراً أنه اختار عدم التواصل بوضوح. قال إن الشيء الوحيد المعروف عن تفكير وارش هو إيمانه بـ "جنية الإنتاجية" التي ستحل سحرياً جميع المشاكل المستقبلية، معبراً عن عدم إيمانه بهذه الجنية ووصفها بأنها عذر مريح لجعل حسابات المستقبل تتوازن بينما هي في الواقع لا تتوازن حالياً.



