تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز توتراً متصاعداً جراء الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، ما يبقي تكاليف التأمين والنقل البحري عند مستويات مرتفعة رغم عودة حركة العبور إلى نحو 80% من مستويات ما قبل الحرب. وتواصل الولايات المتحدة فرض حصار على صادرات إيران النفطية، مما قيد مصدراً رئيسياً للدخل لطهران، حيث انخفضت الصادرات من مليوني برميل يومياً إلى جزء ضئيل يُنقل براً، وأثرت القيود على اقتصاد إيراني يقدر بنحو 300 مليار دولار.
تأثير الهجمات على حركة الملاحة والتكاليف
سجلت مصادر مفتوحة 28 حادثاً على الأقل في مضيق هرمز خلال أكتوبر الماضي، استهدف ربعها غرف المحركات في السفن. وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن زيادة عدد الحوادث تعكس حجم الأضرار أكثر من شدة الهجمات. وفي وقت مبكر من أكتوبر، بلغ تأجير ناقلة عملاقة (سوبر تانكر) تكاليف تفوق تكلفة إطلاق صاروخ إلى الفضاء.
تداعيات العقوبات على صادرات إيران النفطية
أضعفت الغارات الجوية الأمريكية قدرة إيران على إنتاج الصواريخ المضادة للسفن، غير أن مكونات المخزون تتيح مواصلة التصنيع. ويقدر خبراء أن الضغط الاقتصادي لن يوقف بالكامل الهجمات منخفضة الكثافة في المضيق. ورغم المخاطر، يحافظ قطاع الناقلات على أحجام شحن قريبة من مستويات ما قبل الحرب، محققاً أرباحاً مرتفعة للمشغلين وطواقم السفن.
إجراءات الحماية البحرية وإحصائيات الحوادث
تنسق القوات الأمريكية مع السفن العابرة للمضيق حول المسار والتوقيت، وتوفر غطاءً جوياً أثناء العبور، مشيرة إلى أن 95% من السفن تعبر دون حوادث. وأعلنت المنظمة البحرية الدولية وقوع 121 حادثاً في المضيق ومحيطه منذ اندلاع الحرب، ومقتل 24 بحاراً، إضافة إلى تقارير عن أضرار ناتجة عن متفجرات مزروعة على بدن ناقلة.
مخاطر ارتفاع أسعار النفط إلى 130 دولاراً
تقيّم الإدارة الأمريكية خيارات ضرب أهداف إيرانية جديدة، وسط شكوك حول قدرة العمليات الجوية على القضاء التام على القدرات الصاروخية لطهران. وتتراجع قدرة إيران على تتبع الأهداف بعيدة المدى، ما يدفع لاستهداف مناطق يُقدر وجود سفن فيها. وتحذر تقديرات اقتصادية من أن تصعيد المواجهات قد يدفع أسعار النفط إلى نطاق 120-130 دولاراً للبرميل، مما يؤثر مباشرة على تكاليف تجارة الطاقة العالمية.



