يعقد ممثلو أكثر من 190 دولة مؤتمر الأمم المتحدة الـ31 لتغير المناخ (كوب 31) في مدينة أنطاليا التركية خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر 2026، في ظل كوارث مناخية متتالية وتأكيدات علمية باقتراب تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية المحددة في اتفاق باريس.
أهداف كوب 31 وأهميتها
يهدف المؤتمر إلى تقييم التقدم الجماعي والتفاوض على استجابات جماعية لأزمة المناخ، ويشارك فيه إلى جانب الحكومات شركات وعلماء وممثلو مجتمعات محلية. وقال سيلوين هارت، المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للعمل المناخي والانتقال العادل، إن مواجهة الأزمة تتطلب حشدًا عامًا شاملًا.
ثلاثة محاور للعمل حسب سيلوين هارت
حدد هارت ثلاثة محاور رئيسية: الاتفاقيات الحكومية حول التمويل والتخفيف والتكيف، وبرنامج العمل الذي يحشد مشاريع ملموسة للطاقة المتجددة وتحديث الشبكات وتقليل انبعاثات الميثان، والالتزامات الوطنية التي تعلن خلالها الدول خططًا مناخية جديدة.
أبرز ملفات المفاوضات: التمويل والانتقال العادل
يتصدر تمويل المناخ الأولويات، حيث تنتظر الدول النامية وفاء الدول الغنية بالتزاماتها المالية. كما يناقش المؤتمر آليات "الانتقال العادل" المتفق عليها في الدورة السابقة، إلى جانب ملف التكيف وتعزيز خفض الانبعاثات.
التقييم العالمي الثاني وعتبة 1.5 درجة
سيشهد كوب 31 انطلاق "التقييم العالمي" الثاني لقياس التقدم نحو أهداف اتفاق باريس. وحذر العلماء من تجاوز مؤقت لعتبة 1.5 درجة، لكن هارت أكد أن هذا التجاوز يجب أن يحفز إجراءات أسرع وليس الاستسلام.
تقدم تقني هائل لكن استثمارات غير متكافئة
شهد قطاعا السيارات الكهربائية والطاقة الشمسية وتخزين البطاريات نموًا غير مسبوق؛ فبلغت حصة السيارات الكهربائية 28% من مبيعات السيارات الجديدة عالميًا في 2026، وأضيفت 600 غيغاواط من الطاقة الشمسية في 2025، وزادت سعة تخزين البطاريات 11 مرة منذ 2021. غير أن الاقتصادات الناشئة والنامية (باستثناء الصين) لم تحصل سوى على 18% من استثمارات الطاقة النظيفة العالمية في 2025، وتعاني أفريقيا من نقص حاد في التمويل رغم إمكاناتها الهائلة.
عوائق التمويل في الدول النامية
أرجع هارت الفجوة الاستثمارية إلى ارتفاع تكلفة التمويل في الدول النامية مقارنة بالدول الغنية، داعيًا إلى حلول تمويلية لا تثقل كاهل الديون، لتمكين هذه الدول من الاستثمار في الصحة والتعليم والمناخ.



