شنت روسيا هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، استخدمت فيها مئات الطائرات المسيرة والصواريخ، ما أدى إلى خروج ثلاث محطات حرارية عن الخدمة وانقطاع الكهرباء في عدة مناطق.
تفاصيل الهجمات والأضرار
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجمات شملت 289 طائرة مسيرة، و17 صاروخاً باليستياً، و59 صاروخ كروز، استهدفت منشآت طاقة من أوديسا على البحر الأسود حتى ريفني في الغرب. وأكدت شركة "دي تي إي كيه"، أكبر منتج خاص للطاقة في أوكرانيا، توقف ثلاث من محطاتها الحرارية الخمس عن إنتاج الكهرباء. كما أقرت السلطات الأوكرانية بقطع طارئ للتيار في سبع مناطق على الأقل، بينها العاصمة كييف، وتضرر البنية التحتية للسكك الحديدية.
مزاعم متبادلة حول الاستهداف
بررت وزارة الدفاع الروسية الهجمات بأنها استهدفت منشآت تزود الجيش الأوكراني والمصانع العسكرية بالكهرباء. في المقابل، اتهم زيلينسكي القوات الروسية بقصف مدرسة في منطقة زابوريجيا كانت تُستخدم لتوزيع مساعدات إنسانية، مشيراً إلى مقتل 31 مدنياً على الأقل واحتمال وجود 50 شخصاً تحت الأنقاض. ونفت موسكو استهداف مواقع مدنية، قائلة إنها ضربت وحدات عسكرية أوكرانية في المنطقة.
انهيار "هدنة الطاقة" ومفاوضات مرتقبة
جاءت هذه الهجمات بعد أسابيع من إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب توصل الطرفين لاتفاق لوقف استهداف منشآت الطاقة في 11 أكتوبر، إلا أن الكرملين أقر لاحقاً بعدم الاتفاق على تفاصيل الهدنة، واستؤنفت الضربات على سبع منشآت طاقة في كييف وخاركيف منتصف أكتوبر. وتتزامن التصعيد مع استعداد لعقد محادثات ثلاثية في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر برعاية أمريكية، لبحث إنهاء الحرب وترتيبات الأمن وإعادة الإعمار، وسط تأكيد أوكراني على أولوية وقف استهداف البنية التحتية للطاقة.



