بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

شركات الكهرباء و الطاقة

أزمة الكهرباء في لبنان: فاتورتان شهرياً ومئات الدولارات

أزمة الكهرباء في لبنان: فاتورتان شهرياً ومئات الدولارات
شركات الكهرباء و الطاقة · ٢١:٤٣:١٤ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

تتفاقم أزمة الكهرباء في لبنان مع استمرار انقطاع التيار وعدم استقرار التغذية، ما يضطر المواطنين إلى دفع فاتورتين شهرياً، إحداهما لمؤسسة كهرباء لبنان والأخرى للمولدات الخاصة، وسط أعباء معيشية متزايدة وتساؤلات بشأن قدرة الدولة على إصلاح القطاع وتحسين الخدمة.

مؤسسة الكهرباء تمهل الإدارات الرسمية لتسديد الديون

تزامن تفاقم الأزمة مع انتهاء المهلة التي منحتها مؤسسة كهرباء لبنان للإدارات والمرافق الرسمية لتسديد ديونها المتراكمة، وسط احتمال قطع التيار عن الجهات المتخلفة عن الدفع، في خطوة أثارت نقاشاً بين اللبنانيين بشأن حق المؤسسة في تحصيل مستحقاتها وضرورة تحسين الخدمة قبل تحميل المواطنين مزيداً من الأعباء.

مواطنون يطالبون بإصلاحات قبل الجباية

نقل تقرير أعده الصحفي محمد الجنون آراء مواطنين يؤيدون تحصيل المستحقات، لكنهم يشددون على أن استعادة الثقة بالمؤسسات الرسمية تتطلب إصلاحات ملموسة، لا الاكتفاء بجباية الفواتير، في ظل محدودية ساعات التغذية وارتفاع تكاليف البدائل. واعتبرت عايدة غطاس أن معالجة الأزمة يجب أن تنطلق من خطة إصلاحية قابلة للتنفيذ، تنظر إلى الكهرباء باعتبارها مشروعاً اقتصادياً وطنياً يرتبط بالإنتاج الزراعي والصناعي والخدمات والتعليم.

أعباء مالية ثقيلة على الأسر والنازحين

قالت المواطنة هند حمية إن الأزمة الاقتصادية أنهكت اللبنانيين، وإن دفع فاتورتين مقابل ساعات محدودة من الكهرباء يضاعف معاناتهم، مشيرة إلى أن النازحين يتحملون أيضاً تكاليف الإيجار وفواتير الكهرباء في مناطق نزوحهم. وأوضح نسيم سيف الدين أن من حق المؤسسة تحصيل مستحقاتها، لكنه تساءل عن أسباب تراكم الديون، خصوصاً لدى مرافق الدولة، وعن قدرة الموظفين الذين تتراوح رواتبهم بين 300 و400 دولار على تحمل تكاليف المعيشة والكهرباء. وانتقد إبراهيم شامية استمرار الوعود الرسمية بتأمين الكهرباء على مدار الساعة دون تحقيقها، موضحاً أن المواطنين يلجؤون إلى المولدات الخاصة والطاقة الشمسية لتعويض الانقطاع. وقال عبدو فاضل إنه يدفع نحو 250 دولاراً شهرياً بين اشتراك المولد وفاتورة المؤسسة، رغم استمرار انقطاع التيار. وأشار عبد البابا إلى أن بعض الأسر تتحمل فواتير مولدات تتراوح بين 300 و400 دولار شهرياً، إلى جانب الإيجارات ونفقات المعيشة، بينما أكد وهيب السبكي أن الانقطاع المتكرر للكهرباء انعكس على الخدمات الأساسية، بما فيها إمدادات المياه المرتبطة بتوافر الطاقة.

تداعيات على الخدمات والقطاع التجاري

لم تسلم المؤسسات التجارية من تداعيات الأزمة، إذ أوضح التاجر طلال الحريري أن ارتفاع تكاليف التشغيل يتزامن مع تراجع حركة البيع، ما يزيد الضغوط على أصحاب المحال التجارية. وتعكس هذه الشهادات اتساع آثار أزمة الكهرباء في لبنان، التي لم تعد تقتصر على انقطاع التيار، بل باتت تستنزف دخول الأسر وتزيد تكاليف الإنتاج والتجارة، في وقت تتصاعد فيه المطالب بإصلاح القطاع وضمان خدمة أكثر استقراراً وبكلفة يستطيع المواطنون تحملها.

شارك الخبر: