تقدمت عضو مجلس النواب، النائبة أميرة العادلي، بطلب إحاطة موجه إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بشأن تدهور منظومة النظافة والرقابة البيئية بمدينة العبور، وعودة الروائح الكريهة وانتشار الممارسات المخالفة التي تؤثر على صحة المواطنين وجودة الحياة داخل المدينة.
أزمة الروائح الكريهة ومصادر التلوث المتعددة
أوضحت العادلي أن مدينة العبور تعاني من تكرار أزمة انتشار الروائح الكريهة والأدخنة، التي أصبحت مصدر إزعاج ومعاناة يومية لقطاع كبير من السكان، خاصة مع ظهورها خلال فترات الليل والفجر، رغم التحركات والإجراءات التي سبق الإعلان عنها للتعامل مع مصادر التلوث والانبعاثات.
أشارت النائبة إلى أن خطورة الأزمة تتزايد في ظل تعدد مصادر التلوث المحتملة، وعدم اقتصارها على موقع التخلص من المخلفات، إذ لا تزال هناك شكاوى من انبعاثات وروائح صادرة عن بعض المنشآت الصناعية والمصانع، إلى جانب بعض المزارع والأنشطة التي تتعامل مع المخلفات العضوية بطرق غير آمنة.
طالبت بتكثيف أعمال التفتيش والرقابة البيئية، والتأكد من التزام جميع المنشآت بالاشتراطات والمعايير البيئية، واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفات، وصولًا إلى وقف الأنشطة المخالفة التي تمثل خطرًا على صحة المواطنين.
استمرار الروائح رغم إغلاق مدفن المخلفات
لفتت النائبة إلى أن استمرار عودة الروائح الكريهة، رغم الإعلان عن غلق مدفن المخلفات بالطريق الأوسطي ووقف استقبال المخلفات به اعتبارًا من 1 أبريل 2026، يؤكد أن التعامل مع الأزمة لا يمكن أن يقتصر على إغلاق موقع التخلص من المخلفات وحده، وإنما يتطلب معالجة جميع مصادر الانبعاثات والتلوث، وضمان عدم ظهور مصادر بديلة أو عشوائية للتخلص من المخلفات.
أضافت أن المدينة تعاني كذلك من مشكلات متكررة في منظومة النظافة وجمع المخلفات، سواء فيما يتعلق بانتظام أعمال الجمع من المناطق السكنية، أو كفاءة رفع التراكمات، أو إحكام الرقابة على الشركات والجهات المسؤولة عن تقديم الخدمة، بما يضمن عدم تراكم القمامة أو تحول بعض المناطق إلى بؤر للتلوث وانتشار الحشرات والروائح الكريهة.
حذرت من ظاهرة نبش القمامة وفرز المخلفات بصورة عشوائية، باعتبارها أحد العوامل التي تزيد من تدهور الوضع البيئي والمظهر الحضاري للمدينة، مشددة على ضرورة وضع آلية فعالة للسيطرة على هذه الممارسات وتنظيم عمليات جمع وفرز المخلفات من خلال منظومة رسمية خاضعة للرقابة.
ثلاثة ملفات أساسية للجنة الإدارة المحلية
حددت العادلي، في بيان لها، ثلاثة ملفات أساسية يتناولها طلب الإحاطة، تشمل الرقابة على المصانع والمنشآت الصناعية والمزارع المخالفة، ومواجهة أي مصادر للانبعاثات والتلوث، إلى جانب كفاءة منظومة جمع المخلفات ورفع التراكمات ومحاسبة الشركات والجهات المسؤولة عن أي تقصير، فضلًا عن مواجهة نبش القمامة والفرز العشوائي.
أكدت أن هذه الملفات لا يمكن التعامل معها باعتبارها مشكلات منفصلة، في ظل تداخل ضعف منظومة النظافة وغياب الرقابة المستمرة على بعض المنشآت والأنشطة، وعدم السيطرة على تداول المخلفات والتخلص منها بصورة آمنة، وهو ما يؤثر بصورة مباشرة على البيئة والصحة العامة وجودة الحياة داخل المدينة.
شددت العادلي على أن إغلاق المدفن كان مطلبًا تحقق، لكن لا يجوز أن تظل مصادر التلوث قائمة أو تنتقل الأزمة من مكان إلى آخر، مؤكدة أن المطلوب حاليًا هو فرض رقابة مستمرة، ومحاسبة المخالفين، وضمان كفاءة منظومة النظافة، بدلًا من الاكتفاء بتحركات وقتية مع كل موجة من شكاوى المواطنين.
إحالة الطلب إلى لجنة الإدارة المحلية
وجهت النائبة طلب الإحاطة إلى وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، استنادًا إلى حكم المادة 134 من الدستور والمادة 212 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، مطالبة بإحالته إلى لجنة الإدارة المحلية لمناقشته.
اختتمت بالتأكيد على أن حق سكان العبور في بيئة نظيفة وآمنة ليس ملفًا موسميًا، وإنما يتطلب منظومة رقابية وتنفيذية مستدامة تضمن عدم تكرار المخالفات، وتحقيق الانضباط في إدارة المخلفات، والتزام جميع المنشآت والأنشطة بالاشتراطات البيئية، مشيرة إلى استمرار متابعتها للملف من خلال مناقشة طلب الإحاطة داخل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب.



