بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

قمة منظمة الدول التركية تدفع للتكامل الاقتصادي والطاقي

قمة منظمة الدول التركية تدفع للتكامل الاقتصادي والطاقي
اسواق الطاقة و الغاز · ٠٣:١١:١٥ - الأحد، ٨ نوفمبر ٢٠٢٦

اختتمت منظمة الدول التركية (TDT) قمة أنقرة التي عقدت يومي 29 و30 أكتوبر 2026، بإعلان أنقرة الذي أكد الإرادة المشتركة لتعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة فرص التمويل المشترك، وتكامل شبكات النقل، وتعزيز أمن الطاقة بين الدول الأعضاء.

صندوق الاستثمار التركي ومشاريع ملموسة

حظي صندوق الاستثمار التركي، الذي تأسس في مارس 2023 برأسمال يبلغ 600 مليون دولار بمشاركة أذربيجان والمجر وكازاخستان وقرغيزستان وتركيا وأوزبكستان، باهتمام بارز في القمة. يهدف الصندوق إلى تطوير التجارة البينية ودعم استثمارات القطاع الخاص وتمويل المشاريع المشتركة في مجالات الشركات الصغيرة والمتوسطة، واللوجستيات، وكفاءة الطاقة، والطاقة المتجددة، والصناعة والبنية التحتية.

بدأ الصندوق عام 2026 في إظهار نتائجه الأولى عبر آلية تمويل مشترك بقيمة 50 مليون دولار مع مؤسسة تنمية القطاع الخاص الإسلامي (ICD) للاستثمارات الخاصة في خمس دول أعضاء، بالإضافة إلى مساهمة تصل إلى 20 مليون دولار في حزمة تمويل بقيمة 670 مليون دولار لتحديث مطار الماتي الدولي في كازاخستان.

ثلاثة محاور استراتيجية للاستثمار

أكد أستاذ الاقتصاد في جامعة إسطنبول علي هيبشن أن تأثير الصندوق قد يتجاوز حجم رأسماله، داعيًا إلى إشراك بنوك التنمية وصناديق التقاعد والاستثمار المؤسسي لتوسيع نطاقه. وحدد هيبشن ثلاثة محاور ذات أولوية: أولاً، النقل واللوجستيات عبر تطوير الممر الأوسط، وتعزيز الربط السككي، وتحديث الموانئ، وأتمتة الإجراءات الجمركية لخفض تكاليف التجارة. ثانيًا، استثمارات الطاقة مستفيدين من إمكانات الطاقة المتجددة في المنطقة وبنية نقل الكهرباء، مع ضرورة مشاركة الشركات التركية كشركاء ومشغلين في محطات الطاقة وليس كمقاولين فقط. ثالثًا، الاستثمارات الصناعية والإنتاج المشترك في قطاعات صناعة قطع غيار السيارات، والآلات، والكيماويات، وتصنيع الأغذية، والصناعات القائمة على الزراعة.

وشدد هيبشن على حاجة الشركات التركية للانتقال من نموذج المقاولات إلى نموذج المستثمر والمشغل طويل الأجل، عبر نماذج البناء والتشغيل والتسليم (BOT)، والامتيازات التشغيلية طويلة الأجل، والمشاريع المشتركة، مقترحًا تطوير الصندوق ليشارك برأس المال في المشاريع عند الحاجة.

الطاقة.. هدف التحول إلى مركز تجاري إقليمي

من جانبه، أوضح رئيس قطاع الطاقة والبيئة في جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين (موصياد) بولنت شين، أن ثروات النفط والغاز والمعادن في العالم التركي لم تُحول بعد إلى قيمة اقتصادية كافية. وأشار إلى أن نقل موارد وسط آسيا من النفط والغاز إلى الأسواق العالمية عبر تركيا يكتسي أهمية استراتيجية، داعيًا إلى التعامل مع المنطقة كممر للطاقة وليس فقط كممر تجاري، لافتًا إلى الدور الحاسم الذي يمكن أن يلعبه ممر زانكيزور في نقل الطاقة.

أذربيجان محور المعادلة الطاقية

ذكر شين أن التعاون الطاقي مستمر بين تركيا وتركمانستان وأذربيجان، حيث يصل غاز تركمانستان إلى تركيا عبر نموذج المبادلة (Swap) من خلال أذربيجان. وأكد أن أذربيجان تحتل موقعًا حاسمًا في معادلة الطاقة بفضل احتياطياتها الحالية من النفط والغاز والحقول المستقبلية المحتملة، مشيرًا إلى تزايد أهمية بحر قزوين في موازين الطاقة العالمية.

تركيا نموذج هولندا في تسعير الغاز

أوضح شين أن تحول تركيا إلى مركز لتجارة الطاقة لا يعني فقط عبور الموارد، بل أن تصبح مركزًا لتحديد الأسعار على غرار نموذج هولندا حيث يُحدد سعر الغاز المرجعي (TTF) رغم عدم إنتاج هولندا للغاز. ولفت إلى أن احتياطيات النفط والغاز في الجمهوريات التركية التي تصل إلى المستهلكين عبر تركيا تمثل فرصة كبيرة، خاصة مع بقاء أوروبا سوقًا رئيسيًا تستقبل 50% من صادرات تركيا.

موقع جيوسياسي موثوق رغم التوترات

استشهد شين بمقولة ابن خلدون "الجغرافيا قدر"، مؤكدًا أن تركيا تحافظ على موقعها كدولة موثوقة رغم الصراعات المحيطة؛ من الحرب الروسية الأوكرانية شمالًا، والتطورات في جورجيا وأرمينيا، والوضع في العراق وسوريا، والتوترات المتعلقة بإيران ومضيق هرمز. وأشار إلى مرور نحو 7 خطوط أنابيب دولية للنفط والغاز عبر تركيا، مع سعي البلاد لتعزيز هذا الموقع لتصبح مركزًا لتجارة الطاقة (Hub) وليس مجرد دولة عبور.

شارك الخبر: