يواجه الاقتصاد العالمي حالة من عدم اليقين أطلق عليها الخبراء اسم «اقتصاد القلق»، نتيجة تصاعد التوترات العسكرية وتأثيرها المباشر على سلوك المستثمرين والمستهلكين وقرارات الاستثمار، وسط اضطرابات حادة في سلاسل الإمداد العالمية.
ارتفاع حاد في تكاليف الشحن والتأمين
أوضح الخبير الاقتصادي بلال شعيب أن تكلفة الشحن البحري ارتفعت بأكثر من أربعة أضعاف، بينما قفزت تكاليف التأمين بأكثر من ثلاثة أضعاف منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي، ما ضاعف الضغوط على الأسواق العالمية وزاد من تكلفة نقل السلع والطاقة.
أسعار النفط تتجاوز 120 دولاراً وتعيد سيناريو 2008
سجلت أسعار النفط مستويات تجاوزت 120 دولاراً للبرميل في بعض الفترات، مستحضراً تداعيات الأزمة المالية العالمية عام 2008، حين أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تقليص الشركات نفقاتها وتسريح موظفين وارتفاع البطالة وتراجع القوة الشرائية وصولاً إلى الركود الاقتصادي.
مضيق هرمز.. شريان حيوي لإمدادات الطاقة
يمثل مضيق هرمز ممراً استراتيجياً حيوياً، إذ يمر عبره أكثر من 30% من حجم الغاز المسال عالمياً، وأكثر من 25% من حجم النفط، مما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة فيه مؤثراً بشكل مباشر على وصول الإمدادات إلى أوروبا والدول الصناعية الكبرى.
ضغوط تضخمية وتشديد نقدي عالمي
تتراوح أسعار النفط حالياً بين 95 و100 دولار للبرميل، بزيادة تقترب من 50% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب التي كانت دون 70 دولاراً، وقد انعكست هذه الارتفاعات على معدلات التضخم، ودفعت البنوك المركزية حول العالم إلى مواصلة سياسات التشديد النقدي برفع أسعار الفائدة أو تثبيتها، كما رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بنسبة 1%.
تفاؤل حذر بجهود دبلوماسية
تبعث التحركات الدبلوماسية وجهود الوسطاء للتوصل إلى تفاهمات بين الأطراف المتنازعة على تفاؤل حذر، غير أن استمرار حالة عدم اليقين يدفع المؤسسات المالية والشركات إلى اتخاذ إجراءات تحوطية، في وقت ترفض فيه شركات تأمين تغطية بعض الحاويات والسلع بسبب ارتفاع مستوى المخاطر، مؤكداً أن العالم يحتاج إلى الاستقرار والتعاون الاقتصادي بدلاً من الاضطرابات العسكرية.



