بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

الكويت تحيي ذكرى إطفاء آخر بئر نفطية مشتعلة

الكويت تحيي ذكرى إطفاء آخر بئر نفطية مشتعلة
السلامة البيئية · ٠٩:٢٠:٤٣ - الأحد، ٨ نوفمبر ٢٠٢٦

تحيي الكويت اليوم الذكرى الـ35 لإطفاء آخر بئر نفطية مشتعلة، في السادس من نوفمبر 1991، لتشكل هذه المناسبة محطة تاريخية خالدة في الذاكرة الوطنية ورمزًا للإرادة الكويتية الصلبة وقدرتها على تجاوز المحن.

كارثة بيئية واقتصادية غير مسبوقة

في أعقاب الغزو العراقي، أضرمت القوات الغازية النيران في 737 بئرًا نفطية بمناطق الأحمدي وبرقان والمقوع والمناقيش والوفرة، بدءًا من 21 فبراير 1991. خلفت الحرائق دمارًا واسعًا وآثارًا جسيمة طالت البيئة والاقتصاد والحياة اليومية، حيث بلغت خسارة الكويت ما بين 4 و6 ملايين برميل نفط خام يوميًا، وقدرت الخسائر اليومية بنحو 120 مليون دولار آنذاك، عدا الخسائر البيئية والصحية.

آثار مدمرة امتدت خارج الحدود

صاحب اشتعال الآبار انتشار واسع للدخان والنيران، وتفجير مراكز تجميع النفط، وسقوط كميات كبيرة من السخام غطت النباتات والمباني، وتحول النهار إلى ظلام دامس، وانخفضت درجات الحرارة بنحو أربع درجات مئوية ما تسبب في نفوق كائنات بحرية. وامتد الدخان ليصل إلى البحرين والسعودية وقطر وإيران وسلطنة عمان ودول وسط آسيا، وهطلت أمطار سوداء محملة بالنفط والغاز.

جهود إطفاء دولية غير مسبوقة

شارك أكثر من 10 آلاف شخص موزعين على 27 فريقًا من دول عدة في عمليات الإطفاء، ونال الفريق الكويتي تقدير الفرق الأجنبية المتخصصة والعالم بتحديه وإصراره، إذ ساهم في إطفاء 41 بئرًا رغم قلة خبرته في هذا المجال. وبلغ عدد المعدات والعربات المشاركة نحو 5800 قطعة، لتمثل ثاني أكبر أسطول معدات غير عسكرية في العالم.

إعادة إعمار القطاع النفطي

عقب التحرير، انطلقت جهود إعادة إعمار القطاع النفطي عبر لجان متخصصة لدراسة الأضرار والحلول المناسبة، وتواصلت الجهات المعنية مع نحو 30 شركة عالمية متخصصة في إعادة إعمار المنشآت النفطية. وتضمنت الخطط هدفين أساسيين: إطفاء الآبار في أقرب وقت، وتجهيز بعضها للعودة للإنتاج السريع وإصلاح المنشآت السطحية.

رمز للصمود وبداية التعافي

احتفلت الكويت بإطفاء آخر بئر في حقل برقان بمنطقة الأحمدي برعاية الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، طيب الله ثراه، لتتوج جهودًا جبارة بذلتها الفرق الكويتية والدولية على مدار أشهر. ولم يكن إطفاء آخر بئر مجرد نهاية لكارثة، بل إعلان عن انتصار الإرادة وبداية مرحلة جديدة من إعادة البناء، جسدت تضافر الجهود الوطنية والدولية وروح التضحية لاستعادة شريان الحياة الاقتصادي.

شارك الخبر: