أعلنت تركيا خطة طموحة لرفع نسبة الكهربة في إجمالي استهلاك الطاقة إلى 36% بحلول عام 2040، في تحول استراتيجي يشمل النقل والصناعة والقطاع السكني، بدعم استثمارات ضخمة في الطاقة المتجددة وشبكات النقل والتخزين والمعادن الحرجة.
تفاصيل أهداف الكهربة للقطاعات الرئيسية
وفقاً لإعلان وزير الطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بيرقدار، سيرتفع معدل الكهربة في النقل من 1% حالياً إلى 24%، وفي الصناعة إلى 33%، وفي القطاع السكني إلى 30%. يعني ذلك دخول ملايين المركبات الكهربائية إلى الخدمة، وتحول أساطيل البلديات والنقل العام، واستبدال أنظمة الغاز الطبيعي في المنازل بأنظمة كهربائية، إلى جانب إعادة هيكلة العمليات الصناعية.
استثمارات ضخمة في البنية التحتية والتخزين
يستلزم تحقيق هذه الأهداف تعزيز شبكات النقل والتوزيع، حيث تُقدر استثمارات خطوط النقل بنحو 38 مليار دولار، وشبكات التوزيع بأكثر من 70 مليار دولار، بينما تتجاوز استثمارات الطاقة المتجددة 100 مليار دولار. تستهدف الخطة إضافة 170 غيغاواط من قدرة الطاقة المتجددة، و140 غيغاواط من سعة التخزين، لمواجهة تذبذب إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
المعادن الحرجة ومحور بيليكوفا
أبرز خبير الطاقة ألتوغ كاراكاش أهمية المعادن الحرجة المستخدمة في البطاريات وتوربينات الرياح وصناعات الدفاع، مشيراً إلى احتياطيات منطقة بيليكوفا في إسكيشهر كمصدر واعد. شدد على ضرورة تحويل هذه الخامات إلى منتجات ذات قيمة مضافة محلياً، لبناء قدرات تصنيعية في تقنيات البطاريات وطاقة الرياح.
أثر اقتصادي متوقع يصل إلى 400 مليار دولار
قدر كاراكاش الحجم الاقتصادي للتحول بنحو 300 إلى 400 مليار دولار حتى 2040، متوقعاً مساهمات في التوظيف والصناعات التكميلية والصادرات. سيسهم توطين إنتاج الألواح الشمسية وتوربينات الرياح وأنظمة التخزين في تعزيز موقع تركيا في اقتصاد الطاقة الجديد.
أمن الطاقة وتنافسية التكلفة
أشار الخبير إلى أن الأزمات الجيوسياسية الأخيرة كشفت هشاشة إمدادات الطاقة في أوروبا، ما يمنح تركيا ميزة تنافسية بتوفير طاقة نظيفة ومستدامة وبتكلفة منخفضة. انخفضت تكلفة الاستثمار في الطاقة الشمسية من أكثر من مليون دولار للميغاواط الواحد قبل عقدين إلى نحو 400 ألف دولار حالياً، ما يدعم جدوى التحول اقتصادياً.



