تنطلق قمة الأمم المتحدة للمناخ كوب 31 في أنطاليا بتركيا في التاسع من نوفمبر، وتضع هدفًا رئيسيًا يتمثل في تعزيز الكهربة عبر الاقتصاد العالمي، عبر استبدال مركبات البنزين والديزل، ومراجل الغاز، والعمليات الصناعية التي تحرق الوقود الأحفوري ببدائل كهربائية.
هدف "35 بحلول 35" التركي
أعلن رئيس القمة مراد كوروم عن تعهد "35 بحلول 35"، الذي يستهدف تلبية 35% من الطلب على الطاقة بالكهرباء بحلول 2035، ارتفاعًا من نحو 20% حاليًا. ووصف كوروم هذا الهدف بأنه "إحدى السمات المميزة" لرئاسة تركيا، مشيرًا إلى مخاطر الاستمرار في الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد.
الكهربة وحدها لا تكفي
رغم أن وكالة الطاقة الدولية أعلنت دخول "عصر الكهرباء"، وتوقعت وصول معدلات الكهربة العالمية إلى 31% بحلول 2050، فإن الكهربة وحدها لن تحقق انتقالًا نظيفًا للطاقة. لا يزال تحديان رئيسيان قائمين: التوسع المستمر في إنتاج الوقود الأحفوري، والمنافسة الجيوسياسية المتزايدة على تقنيات الطاقة النظيفة.
صمت بشأن جانب العرض
تخطط الحكومات لإنتاج أكثر من ضعف كمية الوقود الأحفوري المتوافقة مع الحد من الاحترار إلى 1.5 درجة مئوية بحلول 2030. كما أن هدف "35 بحلول 35" لا يحدد مصدر الكهرباء الإضافية، إذ يمكن نظريًا زيادة الكهربة بحرق المزيد من الوقود الأحفوري.
هيمنة الصين على التقنيات النظيفة
تسيطر الصين على نسب هائلة من سلاسل توريد التقنيات النظيفة: 93% من معالجة البولي سيليكون، و97% من تصنيع الشرائح، و92% من تصنيع الخلايا الشمسية، و86% من إنتاج الوحدات الشمسية، وأكثر من 80% من بطاريات السيارات الكهربائية في 2025. وتهيمن على 19 من 20 معدنًا استراتيجيًا للطاقة بمتوسط سيطرة يتجاوز 70% على المعالجة.
معضلة الحكومات الغربية
تواجه الحكومات معضلة صعبة: فتح اقتصاداتها للتقنيات الصينية يعني تفكيك حمائيات تجارية بُنيت على مدى عقود وخلق تبعيات جديدة، بينما رفض التعاون مع الصين يهدد بإبطاء الكهربة وقد يدفع بعض الحكومات للتخلي عن سياسات المناخ والطاقة لعجزها عن المنافسة.
الحاجة لنهج ذي شقين
ما يلزم هو نهج ذي شقين: كهربة الاقتصادات مع التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري وتقليص عرضه في آن واحد، لضمان إعادة توجيه رأس المال نحو الطاقات المتجددة. ويمكن للحكومات فعل ذلك وطنيًا أو عبر مبادرات دولية مثل تحالف ما بعد النفط والغاز، وشراكة انتقال الطاقة النظيفة.


