كشف استطلاع للرأي أجراه بنك الاستثمار الأوروبي أن ثلاثة أرباع مواطني الاتحاد الأوروبي يعتبرون التحول في مجال الطاقة ضرورة ملحة لبلدانهم، في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة وارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على القدرة الشرائية للأسر.
نتائج الاستطلاع الرئيسية
أظهر الاستطلاع، الذي نفذته مؤسسة «إبسوس» بمشاركة 23 ألف شخص في الدول الأعضاء الـ27 خلال الفترة من 3 إلى 25 أغسطس 2026، أن 82% من المشاركين يتوقعون أن يسهم التحول في تقليل اعتماد الاتحاد على واردات النفط والغاز، بينما يرى 79% أنه سيساعد على استقرار أسعار الطاقة أو خفضها، وأشار 76% إلى دوره في إبطاء وتيرة التغير المناخي.
في جميع الدول الأعضاء، تتوقع أغلبية السكان أن يسهم التحول في إبطاء التغير المناخي، بنسب تتراوح بين 58% في إستونيا و87% في المجر.
تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة
أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع ملموس في القدرة الشرائية لنحو ستة من كل عشرة أوروبيين. وأكد 60% من المشاركين أن ارتفاع أسعار الغاز ووقود المركبات وزيت التدفئة والكهرباء قلص قدرتهم الشرائية بشكل ملحوظ خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، فيما وصف 20% هذا التأثير بأنه كبير للغاية.
لمواجهة الارتفاع، اضطُر 38% إلى تقليص نفقاتهم اليومية على الغذاء أو الرعاية الصحية، ولجأ 34% إلى خفض درجات التدفئة في منازلهم، بينما أفاد 16% بأنهم اضطروا إلى الاستدانة أو طلب مساعدات مالية أو تأجيل سداد فواتير الطاقة.
مخاطر التباطؤ في التحول
أشار 79% من المشاركين إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة على المدى الطويل يأتي في مقدمة المخاطر التي يخشونها في حال تباطؤ تنفيذ خطط التحول، تليه مخاوف تزايد الاعتماد على واردات النفط والغاز بنسبة 78%.
كما أعرب 62% من الأوروبيين عن اعتقادهم بأنهم سيشعرون بمزيد من الفخر لكونهم أوروبيين إذا نجح الاتحاد في تحقيق استقلاله في مجال الطاقة.
تعليق بنك الاستثمار الأوروبي
قالت ناديا كالفينيو، رئيسة مجموعة بنك الاستثمار الأوروبي: «في ظل المضي قدمًا وبقوة في مسار التحول بمجال الطاقة، تسير أوروبا على الطريق الصحيح نحو التحرر من الاعتماد على الوقود الأحفوري. وفي ظل مشهد جيوسياسي يشهد تغيرات متسارعة، لا يمثل هذا التوجه خيارًا صائبًا للكوكب فحسب، بل يعد أيضًا خطوة ذكية لاقتصاداتنا، تستهدف خفض تكاليف الطاقة على الشركات والأسر على حد سواء».


