وافقت الحكومة البريطانية على مشروع خط بحري لنقل الكهرباء يُعرف بـ «سي لينك» (Sea Link)، بقدرة 2 غيغاواط، ليربط بين منطقتي بيغويل باي في مقاطعة كينت وساحل سوفولك بين ألديبورغ وثوربنيس. ومن المقرر أن تبدأ أعمال الإنشاء في أوائل عام 2027 على أن يكتمل المشروع بحلول عام 2031.
تفاصيل المشروع والقدرة الاستيعابية
يمتد الكابل البحري بطول 122 كيلومترًا تحت سطح البحر، مع وصلات أرضية إضافية تصل إلى محطات التحويل. سيتم تصنيع الكابل في المصنع الجديد لشركة «سوميتومو إلكتريك» (Sumitomo Electric) في ميناء «نيغ» بإسكتلندا، بينما ستتولى شركة «سيمنز إنرجي» (Siemens Energy) بناء محطات التحويل التي ستوزع الكهرباء على مناطق إيست أنجليا وكينت ومناطق أخرى.
أهداف المشروع وفوائده
يهدف المشروع إلى تسهيل نقل الكهرباء المولّدة من مصادر متجددة ومنخفضة الكربون، ومعالجة مشكلة هدر فائض كهرباء مزارع الرياح بسبب عدم كفاية الربط الشبكي، وهو ما كلف المستهلكين نحو مليار جنيه إسترليني (1.34 مليار دولار) خلال النصف الأول من عام 2026 كتعويضات للشركات. كما سيسهم الخط في تعزيز أمن الإمداد، ودعم فرص العمل وتطوير سلسلة التوريد اللازمة لتحديث الشبكة.
برنامج المنافع المجتمعية
ستتولى شركة «ناشونال غريد» (National Grid) تنفيذ برنامج المنافع المجتمعية التابع للحكومة، حيث تُخصص أكثر من مليون جنيه إسترليني (1.34 مليون دولار) لكل من مقاطعتي كينت وسوفولك لدعم الصناديق المجتمعية فيهما.
تصريحات رسمية
وصف أدريان بيرسين، مدير مشروع «سي لينك» في «ناشونال غريد»، الموافقة بأنها خطوة مهمة لشبكة الكهرباء في إنجلترا وويلز، مؤكدًا أن الخط سيساعد في نقل كهرباء آمنة ومولّدة محليًا إلى حيث تشتد الحاجة إليها. من جانبه، قال مايكل شانكس، وزير الدولة في وزارة أمن الطاقة والحياد الكربوني، إن إعادة بناء الشبكة الوطنية ضرورية لربط مصادر الطاقة المتجددة، مما يعزز النمو الاقتصادي ويقلل الاعتماد على أسواق الوقود الأحفوري المتقلبة.
انتقادات برلمانية
في المقابل، انتقد نواب في البرلمان حجم صندوق المنافع المجتمعية (2.1 مليون جنيه) واعتبروه ضئيلًا مقارنة بإجمالي تكاليف المشروع البالغة 1.1 مليار جنيه. كما شكك النائب روجر غيل في أرقام دراسة الجدوى، واصفًا إياها بأنها «خيالية وغير واقعية»، محذرًا من أضرار بيئية فادحة.


