بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

أزمة الطاقة العالمية تضع الحكومة المصرية أمام ثلاثة سيناريوهات صعبة

أزمة الطاقة العالمية تضع الحكومة المصرية أمام ثلاثة سيناريوهات صعبة
اسواق الطاقة و الغاز · ١١:٣٢:٥٤ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

تفرض الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة عالميًا ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد المصري، وتضع الحكومة أمام اختبارات صعبة للموازنة بين تأمين احتياجات السوق من الوقود، والحفاظ على الاستقرار المالي، وتخفيف الأعباء عن المواطنين دون المساس باستمرارية الإنتاج. وقد طرح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ثلاثة سيناريوهات للتعامل مع الأزمة، ما أثار تساؤلات حول آليات توزيع التكلفة والبدائل الممكنة لتجنب تفاقم التداعيات الاقتصادية والاجتماعية.

مطالب نيابية بتقاسم الأعباء وحماية الصناعة

أكد النائب أمير الجزار، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن التعامل مع تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة يتطلب رؤية متوازنة تضمن توزيع الأعباء بين الدولة والمواطن، بدلًا من تحميل طرف واحد التكلفة كاملة. وشدد على أن السيناريوهات الثلاثة المطروحة جميعها تنطوي على تحديات اقتصادية واجتماعية صعبة، داعيًا إلى دراسة دقيقة للتكلفة الاقتصادية والاجتماعية لكل سيناريو مع البحث عن بدائل تقلل الأعباء على المواطنين وتحد من الضغوط على الموازنة العامة.

حذر الجزار من تداعيات اللجوء إلى تخفيف الأحمال الكهربائية لفترات تتراوح بين 6 و8 ساعات يوميًا، معتبرًا أن هذا السيناريو يمثل أزمة شديدة الخطورة على حياة المواطنين والأنشطة الاقتصادية والخدمية، وينعكس سلبًا على المصانع ومعدلات الإنتاج والاستثمار.

شفافية حكومية ورفض للتحميل الكامل على المواطن

من جانبه، رأى المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب "المصريين"، أن استعراض رئيس الوزراء للسيناريوهات يعكس شفافية غير مسبوقة في مكاشفة الرأي العام بحجم التحديات. وأوضح أن وصول سعر برميل البترول عالميًا إلى نحو 110 دولارات مقابل 75 دولارًا مقدرة في الموازنة يمثل ضغطًا ماليًا هائلاً.

رفض أبو العطا السيناريو الأول المتمثل في تحميل المواطن كامل الزيادة، مؤكدًا أن القيادة السياسية والحكومة تضعان البعد الاجتماعي وحماية محدودي الدخل على رأس الأولويات. كما رفض السيناريو الثاني المتمثل في تحمل الدولة للزيادة بالكامل عبر الاقتراض، محذرًا من خطورة التمادي في الاقتراض الخارجي أو المحلي. وأيد الرؤية الحكومية المحذرة من تراكم فوائد الديون، داعيًا إلى التعامل الواعي مع سيناريو إدارة المتاح وترشيد الاستهلاك، مع استثناء قطاع الصناعة من أي تداعيات قد توقف خطوط الإنتاج.

سبعة مقترحات برلمانية لتجاوز الأزمة

طرح النائب إبراهيم نظير، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، حزمة من 7 مقترحات عملية، مؤكدًا ضرورة تحمل الدولة النصيب الأكبر من الزيادة خلال المرحلة الحالية لحماية المواطنين والقطاع الصناعي. وشملت المقترحات: إطلاق برنامج عاجل لتشجيع المصانع على تركيب محطات للطاقة الشمسية مع حوافز وتسهيلات استيرادية، وتطبيق نظام للتوقيت الصناعي للطاقة بأسعار مخفضة ليلًا، وإلزام وزارة الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع بدراسة إنشاء خطوط إنتاج محلية للألواح والخلايا الشمسية.

وزارة الكهرباء: لا عودة لتخفيف الأحمال

أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عدم العودة إلى تخفيف الأحمال الكهربائية، مشيرًا إلى وجود سيناريوهات تشغيلية جاهزة للتعامل مع الأزمات الجيوسياسية تضمن استقرار واستمرارية التغذية الكهربائية. أوضح أن القطاع يمتلك سيناريوهات تشغيلية للتعامل مع الظروف المختلفة، وينفذ خطة عاجلة لمواجهة التحديات بالتنسيق مع وزارة البترول لتجهيز محطات الإنتاج للعمل بمزيج الوقود المتاح.

كشف الوزير عن نجاح القطاع في خفض معدل استهلاك الوقود المستخدم لإنتاج الكيلووات ساعة من 214.09 جرام عام 2014 إلى 174.57 جرام حاليًا، ما أسهم في توفير أكثر من 65 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي بقيمة تتجاوز 38 مليار دولار. وأكد أن الشبكة القومية نجحت في استيعاب الأحمال المرتفعة بعدما سجل الحمل الأقصى 40.2 جيجاوات خلال أغسطس 2026 مع الحفاظ على استقرار التغذية. كما أعلن إلغاء نظام الممارسات وتوحيد آلية المقايسات في جميع شركات الكهرباء ضمن خطة تطوير منظومة التعامل مع المواطنين.

شارك الخبر: