بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

أسعار النفط تبلغ أعلى مستوى في 5 أشهر وسط مخاوف الإمداد

أسعار النفط تبلغ أعلى مستوى في 5 أشهر وسط مخاوف الإمداد
اسواق الطاقة و الغاز · ١٤:٤٤:١٨ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، مدفوعة بتصاعد المخاوف الجيوسياسية في البحر الأحمر بعد تبني جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران مسؤولية هجمات استهدفت ميناء ينبع السعودي على ساحل البحر الأحمر، إلى جانب استهداف حقل نفطي ومطار أسفرا عن خسائر بشرية.

تصعيد جيوسياسي يهدد إمدادات الطاقة

أعاد هذا التصعيد إشعال المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط العالمية، إذ يُعد البحر الأحمر وقناة السويس شريانًا حيويًا للتجارة البحرية بين أوروبا وآسيا. وتؤدي الاضطرابات الأمنية في هذا الممر إلى تعطل حركة الملاحة، وارتفاع تكاليف التأمين، واحتمالات انقطاع سلاسل التوريد العالمية، ما ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة.

تحليل السوق: ضغوط تضخمية وسياسية نقدية

رأى مونتي صفي الدين، رئيس أبحاث السوق في "كابيتال.كوم"، أن تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة سيواصل ممارسة ضغط تصاعدي على أسعار النفط. وحذر من أن ارتفاع تكاليف الطاقة يغذي الضغوط التضخمية عبر زيادة نفقات النقل والإنتاج، ما قد يجبر البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، على تأخير دورة خفض أسعار الفائدة أو الإبقاء على سياسات نقدية مشددة لفترة أطول.

أضاف صفي الدين أن بيئة التضخم المرتفع تدفع المستثمرين للمطالبة بعوائد أعلى، ما يرفع عوائد السندات طويلة الأجل، ويقلل جاذبية الذهب كملاذ آمن في ظل قوة الدولار المحتملة وارتفاع أسعار الفائدة.

آفاق الأسعار وتوازنات العرض والطلب

ترتبط مسارات أسعار النفط المستقبلية بمسار التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وديناميكيات الطلب العالمي. وفي حين يدعم استمرار التوترات الاتجاه الصعودي للأسعار، فإن مخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي واستمرار السياسات النقدية المشددة قد تكبح الطلب على الخام.

أكد المحللون أن التوازن في أسواق النفط سيعتمد على تفاعل عوامل من جانب العرض — مثل المخاطر الجيوسياسية وقيود الإنتاج — وعوامل من جانب الطلب — مثل وتيرة النمو الاقتصادي وتحولات الطاقة. ونصحوا المستثمرين بتبني استراتيجيات تنويع المحفظة وإدارة المخاطر، مع التركيز على القطاعات القادرة على الصمود أمام اضطرابات سلاسل التوريد المحتملة.

شارك الخبر: